الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٧ - المسألة الثالثة فى ذكر الزيادة سهوا التى تقدح عمدا و إلّا فما لا يقدح عمدا فسهوها اولى بعدم القدح
بما يبطل الصلاة بنقصه و ان عطف على النقص الزيادة عمدا و سهوا فالاصل يقتضى التفصيل بين النقص و الزيادة سهوا.
لكن التفصيل بينهما غير موجود فى الصلاة اذ كل ما يبطل الصلاة بالاخلال به سهوا يبطل بزيادته عمدا و سهوا فاصالة البراءة الحاكمة بعدم البأس بالزيادة معارضة بضميمة عدم القول بالفصل باصالة الاشتغال الحاكمة ببطلان العبادة بالنقص سهوا فان جوزنا الفصل فى الحكم الظاهرى الذى يقتضيه الاصول العملية فيما لا فصل فيه من حيث الحكم الواقعى فيعمل بكل واحد من الاصلين و إلّا فاللازم ترجيح [١] قاعدة الاشتغال على البراءة كما لا يخفى.
هذا كله مع قطع النظر عن القواعد الحاكمة على الاصول و اما بملاحظتها فمقتضى لا تعاد الصلاة الا من خمسة و المرسلة المذكورة عدم قدح النقص [٢] سهوا و الزيادة سهوا و مقتضى عموم اخبار الزيادة المتقدمة قدح الزيادة عمدا و سهوا و بينهما تعارض العموم من وجه فى الزيادة السهوية بناء على اختصاص [٣] لا تعاد بالسهو و الظاهر حكومة قوله لا تعاد على اخبار الزيادة لانها كادلة سائر ما يخل فعله و تركه بالصلاة كالحدث و التكلم و ترك الفاتحة و قوله لا تعاد يفيد ان الاخلال بما دل الدليل على عدم جواز الاخلال به اذا وقع سهوا لا يوجب الاعادة و ان كان من حقه ان يوجبها
[١]- لان العقل بمجرد جريان اصالة البراءة و لو لاجل المعارضة يحكم بوجوب الاحتياط (م ق)
[٢]- اما قوله لا تعاد فلما سيصرح به و اما المرسلة فلصراحتها فى الاختصاص بصورة السهو (ق)
[٣]- يعنى سواء أ كان السهو من جهة الزيادة ام النقيصة و الوجه فى كون النسبة بين لا تعاد و اخبار الزيادة عموما من وجه لافتراق الاول فى النقيصة السهوية و الثانى فى الزيادة العمدية و يتعارضان فى الزيادة السهوية مما لم يكن من الامور الخمسة المذكورة فى خبر لا تعاد (م ق)