الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٥ - المسألة الثانية فى زيادة الجزء عمدا
فيما نحن فيه هو انقطاع العمل [١] بسبب الزيادة الواقعة فيه كانقطاعه بالحدث الواقع فيه لا عن اختيار فرفع اليد عنه بعد ذلك لا يعلم كونه قطعا له و ابطالا و لا معنى لقطع المنقطع و ابطال الباطل.
و مما ذكرنا يظهر ضعف الاستدلال على الصحة فيما نحن فيه باستصحاب حرمة القطع لمنع كون رفع اليد بعد وقوع الزيادة قطعا لاحتمال حصول الانقطاع فلم يثبت فى الآن اللاحق موضوع القطع حتى يحكم عليه بالحرمة و اضعف منه استصحاب وجوب اتمام العمل للشك فى الزمان اللاحق فى القدرة على اتمامه و فى ان مجرد الحاق باقى الاجزاء اتمام له فلعل عدم الزيادة من الشروط و الاتيان بما عداه من الاجزاء و الشرائط تحصيل لبعض الباقى لاتمامه حتى يصدق اتمام العمل، أ لا ترى انه اذا شك بعد الفراغ عن الحمد فى وجوب السورة و عدمه لم يحكم على الحاق ما عداه الى الاجزاء السابقة انه اتمام للعمل.
ثم ان ما ذكرناه من حكم الزيادة و ان مقتضى اصل البراءة عدم مانعيتها انما هو بالنظر الى الاصل الاولى و إلّا فقد يقتضى الدليل فى خصوص بعض المركبات البطلان كما فى الصلاة حيث دلت الاخبار المستفيضة على بطلان الفريضة بالزيادة فيها مثل قوله (عليه السلام) من زاد فى صلاته فعليه الاعادة و قوله (ع) و اذا استيقن انه زاد فى المكتوبة فليستقبل صلاته و قوله (عليه السلام) فيما حكى عن تفسير العياشى فيمن اتم فى السفر انه يعيده قال لانه زاد فى فرض اللّه
[١]- فانه لو فرض مانعية الجزء الموجود فالعمل بنفسه منقطع باطل و لا يصدق الابطال على رفع اليد عنه و مع هذا الشك فالتمسك بالآية يكون من قبيل التمسك بالعموم فى الشبهات المصداقية، و نظيره ايضا التمسك باستصحاب حرمة القطع لعدم احراز الموضوع و كون التمسك به تمسكا فى الشبهات المصداقية، و مثله ايضا التمسك بوجوب الاتمام فانه مع الشك فى مانعية الجزء الموجود يشك فى ان اتيان الباقى اتمام له ام الحاق باطل بباطل (شرح)