الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢ - المقام الأول إمكان التعبد بالظن عقلا
كتابخانه مباركه مدرسه فيضيه قم
المقصد الثانى فى الظن
و الكلام فيه يقع فى مقامين: احدهما فى امكان التعبد به عقلا [١] و الثانى فى وقوعه عقلا او شرعا.
[المقام الأول إمكان التعبد بالظن عقلا]
اما الاول: فاعلم ان المعروف هو امكانه و يظهر من الدليل المحكى عن ابن قبة [٢] فى استحالة العمل بالخبر الواحد عموم المنع لمطلق الظن فانه استدل على مذهبه بان العمل به موجب لتحليل الحرام و تحريم الحلال اذ لا يؤمن ان يكون ما اخبر بحليته حراما و بالعكس؛ و هذا الوجه كما ترى جار فى مطلق الظن بل فى مطلق الامارة الغير العلمية و ان لم يفد الظن. و استدل المشهور على الامكان
[١]- ليس النزاع فى المقام فى امكانه الذاتى لبداهة قابلية الظن لان يلزم باتباعه بل النزاع فى الامكان بمعنى عدم لزوم محال من فرض وجوده و يسمى بالامكان الوقوعى و يقابله الامتناع بمعنى لزومه منه (م- ط)
[٢]- قبة بكسر القاف و فتح الباء مع التخفيف: هو ابو جعفر محمد بن عبد الرحمن الرازى متكلم عظيم القدر حسن العقيدة قوى الكلام، كان من المعتزلة فتبصر و انتقل (صه).