الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٢ - الصورة الأولى الصورة الثانية
كما لو علم اجمالا بنجاسة احد الطاهرين و اما ان لا يكون و على الثانى فاما ان يقوم دليل من الخارج على عدم الجمع كما فى الماء النجس المتمم كرا بماء طاهر حيث قام الاجماع على اتحاد حكم الماءين اولا و على الثانى اما ان يترتب الاثر الشرعى على كل من المستصحبين فى الزمان اللاحق كما فى استصحاب بقاء الحدث و طهارة البدن فيمن توضأ غافلا بمائع مردد بين الماء و البول و اما ان يترتب الاثر على احدهما دون الآخر كما فى دعوى الوكيل التوكيل فى شراء العبد و دعوى الموكل التوكيل فى شراء الجارية.
فهناك صور اربع
[الصورة الأولى الصورة الثانية:]
اما الاوليان فيحكم فيهما بالتساقط دون الترجيح و التخيير فهنا دعويان إحداهما عدم الترجيح بما يوجد مع احدهما من المرجحات خلافا لجماعة و الحق على المختار من اعتبار الاستصحاب من باب التعبد هو عدم الترجيح بالمرجحات الاجتهادية لان مؤدى الاستصحاب هو الحكم الظاهرى فالمرجح الكاشف عن الحكم الواقعى لا يجدى فى تقوية الدليل الدال على الحكم الظاهرى لعدم موافقة المرجح لمدلوله حتى يوجب اعتضاده و بالجملة فالمرجحات الاجتهادية [١] غير موافقة فى المضمون للاصول حتى يعاضدها و كذا الحال بالنسبة الى الادلة الاجتهادية فلا يرجح بعضها على بعض لموافقة الاصول التعبدية.
هذا كله مع الاغماض عما سيجيء من عدم شمول لا تنقض للمتعارضين و فرض شمولها لهما من حيث الذات نظير شمول آية النبأ من حيث الذات للخبرين المتعارضين و ان لم يجب العمل بهما فعلا لامتناع ذلك بناء على المختار فى اثبات الدعوى الثانية فلا وجه لاعتبار المرجح اصلا لانه انما يكون مع التعارض و قابلية المتعارضين فى انفسهما للعمل.
[١]- كالشهرة الفتوائية الموافقة لاحدهما او الظن غير المعتبر كذلك كما لا يرجح المقرر على الناقل باصالة البراءة و المبيح على الحاضر بقوله (ع) كل شيء لك مطلق (شرح)