الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٨ - اما الداخلى
العلماء فيخرج العالم الفاسق عن الحرمة و يبقى الفرد الشاعر من العلماء الفاسق منه مرددا بين الوجوب و الاستحباب، ثم اذا فرض ان الفساق بعد اخراج العلماء اقل فردا من الشعراء خص الشعراء به فالفاسق الشاعر غير مستحب الاكرام فاذا فرض صيرورة الشعراء بعد التخصيص بالفساق اقل موردا من العلماء خص دليل العلماء بدليله فيحكم بان مادة الاجتماع بين الكل اعنى العالم الشاعر الفاسق مستحب الاكرام و قس على ما ذكرنا صورة وجود المرجح من غير جهة الدلالة لبعضها على بعض و الغرض من اطالة الكلام فى ذلك التنبيه على وجوب التامل فى علاج الدلالة عند التعارض لا ناقد عثرنا فى كتب الاستدلال على بعض الزلات و اللّه مقيل العثرات و حيث فرغنا عن بعض الكلام فى المرجحات من حيث الدلالة التى هى مقدمة على غيرها.
فلنشرع فى مرجحات الرواية من الجهات الأخر فنقول و من اللّه التوفيق للاهتداء قد عرفت ان الترجيح اما من حيث الصدور بمعنى جعل صدور احد الخبرين اقرب من صدور غيره بحيث لو دار الامر بين الحكم بصدوره و صدور غيره لحكمنا بصدوره و مورد هذا المرجح قد يكون فى السند كاعدلية الراوى و قد يكون فى المتن ككونه افصح و اما ان يكون من حيث جهة الصدور فان صدور الرواية قد يكون لجهة بيان الحكم الواقعى و قد يكون لبيان خلافه لتقية او غيرها من مصالح اظهار خلاف الواقع فيكون احدهما بحسب المرجح اقرب الى الصدور لاجل بيان الواقع و اما ان يكون من حيث المضمون بان يكون مضمون احدهما اقرب فى النظر الى الواقع و اما تقسيم الاصوليين المرجحات الى السندية و المتنية [١] فهو
- و قال الفاضل الهمدانى فى شرح العبارة: كانه اراد بهذا التنبيه على انه لو كان بعض المتعارضات حقه التقديم على بعض من حيث الدلالة قدم ما حقه التقديم من غير فرق بين ما لو كانت المعارضة بينها بنسبه واحدة او بنسب مختلفة ره
[١]- حاصله ان ما ذكروه من تقسيم المرجحات انما هو باعتبار مورد المرجح-