الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥١ - منها صحيحة زرارة
الرافع فلم نجد من اول الفقه الى آخره موردا الا حكم الشارع فيه بالبقاء الا مع امارة توجب الظن بالخلاف كالحكم بنجاسة الخارج قبل الاستبراء فان الحكم بها ليس لعدم اعتبار الحالة السابقة و إلّا لوجب الحكم بالطهارة لقاعدة الطهارة بل لغلبة بقاء جزء من البول او المنى فى المخرج فرجح هذا الظاهر على الاصل كما فى غسالة الحمام عند بعض و البناء على الصحة المستند الى ظهور فعل المسلم، و الانصاف ان هذا الاستقراء يكاد يفيد القطع و هو اولى من الاستقراء الذى ذكره غير واحد كالمحقق البهبهانى و صاحب الرياض انه المستند فى حجية شهادة العدلين على الاطلاق.
الثالث الاخبار المستفيضة
منها صحيحة زرارة
و لا يضرها الاضمار [١] قال قلت له الرجل ينام و هو على وضوء أ يوجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء
- طاهرا قبل الخروج و لو لم يعتبر الاستصحاب لكانت قاعدة الطهارة محكمة ايضا إلّا ان الظاهر المؤيد بالغلبة يثبت بقاء المنى او البول فى المخرج و ملاقاته لهما، و قوله و البناء على الصحة اى المتقدم على الاستصحابات النافية فى مواردها (شرح)
[١]- اذا الاضمار من مثله بمنزلة الاظهار بداهة انه اجل من ان يستفتى من غير الامام (ع) مع هذا الاهتمام، و قوله أ يوجب الخفقة: سؤال عن حكم الخفقة و هى حالة النعاس اى النوم الخفيف الذى هو نوم العين فقط فالشبهة حكمية فاجاب الامام (ع) بعدم نقض هذه الحالة للوضوء بل الناقض النوم التام الحاصل بنوم القلب او الاذن فيلزم انضمام نوم احدهما الى نوم العين ليتحقق الناقض؛ ثم سئل عن حكم الشك فى تحقق هذا الناقض و عدمه من جهة قيام امارة ظنية على تحققه حيث انه حرك فى جنبه شيء و هو لا يعلم فالشبهة (ح) موضوعية، و قوله لا: يعنى انه لا يجب الوضوء (ح)، و قوله (ع) و إلّا فانه على يقين معناه و ان لم يستيقن النوم فلا يجب الوضوء فحذف جزاء الشرط المدلول عليه بكلمة لا السابقة لقيام العلة مقامه و حذف فعل الشرط لنيابة كلمة لا عنه (شرح)