الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٥ - الثالث
ان الظاهر من الادلة كون المأتى به مامورا به فى حقه مثل قوله (عليه السلام) فى الجهر و الاخفات تمت صلاته و نحو ذلك و فى الموارد التى [١] قام فيها غير الواجب مقام الواجب نمنع عدم وجوب البدل، بل الظاهر فى تلك الموارد سقوط الامر الواقعى و ثبوت الامر بالبدل فتامل [٢].
و الثالث بما ذكره كاشف الغطاء ره من ان التكليف بالاتمام مرتب على معصية الشارع بترك القصر فقد كلفه بالقصر و الاتمام على تقدير معصيته فى التكليف بالقصر و قد سلك هذا الطريق فى مسئلة الضد فى تصحيح فعل غير الاهم من الواجبين المضيقين اذا ترك المكلف الامتثال بالاهم، و يرده انا لا نعقل الترتيب فى المقامين و انما يعقل ذلك فيما اذ حدث التكليف الثانى بعد تحقق معصية الاول كمن عصى بترك الصلاة مع الطهارة المائية فكلف لضيق الوقت بالترابية.
الثالث
ان وجوب الفحص انما هو فى اجراء الاصل فى الشبهة الحكمية الناشية من عدم النص او اجمال بعض الفاظه او تعارض النصوص اما اجراء الاصل فى الشبهة الموضوعية فان كانت الشبهة فى التحريم فلا اشكال و لا خلاف ظاهرا فى عدم وجوب الفحص، و يدل عليه اطلاق الاخبار، مثل قوله كل شيء لك حلال حتى تعلم، و قوله حتى تستبين لك غير هذا او تقوم به البينة، و قوله حتى يجيئك شاهدان يشهدان ان فيه الميتة و غير ذلك السالم عما يصلح لتقييده.
و ان كانت الشبهة وجوبية فمقتضى ادلة البراءة [٣] حتى العقل كبعض كلمات
[١]- من امثلته مؤديات الطرق الظاهرية كوجوب صلاة الظهر التى اخبر العادل بوجوبها على تقدير كون الواجب الواقعى صلاة الجمعة (م الهمدانى)
[٢]- لعل الامر بالتأمل اشارة الى منع تعلق الامر بالبدل فى كل مورد كما فى ركوب الدابة المغصوبة المسقط عن ركوب المباحة (شرح)
[٣]- اما دلالة النقلية كحديث الرفع و التوسعة و نحوهما مما هو شامل للشبهة-