الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٩ - الاول
المسألة الثالثة ما اذا اشتبه الواجب بغيره من جهة اشتباه الموضوع
كما فى صورة اشتباه الفائتة او القبلة او الماء المطلق و الاقوى هنا ايضا وجوب الاحتياط كما فى الشبهة المحصورة لعين ما مر فيها من تعلق الخطاب بالفائتة واقعا مثلا و ان لم يعلم تفصيلا و مقتضاه ترتب العقاب على تركها و لو مع الجهل و قضية حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل وجوب المقدمة العلمية و الاحتياط بفعل جميع المحتملات.
و قد خالف فى ذلك الفاضل القمى ره فمنع وجوب الزائد على واحدة من المحتملات مستندا فى ظاهر كلامه الى ما زعمه جامعا لجميع صور الشك فى المكلف به من قبح التكليف بالمجمل و تأخير البيان عن وقت الحاجة، و انت خبير بان الاشتباه فى الموضوع ليس من التكليف بالمجمل فى شيء لان المكلف به مفهوم معين طرأ الاشتباه فى مصداقه لبعض العوارض الخارجية كالنسيان و نحوه و الخطاب الصادر لقضاء الفائتة عام فى المعلومة تفصيلا و المجهولة و لا مخصص له بالمعلومة لا من العقل و لا من النقل فيجب قضائها و يعاقب على تركها مع الجهل كما يعاقب مع العلم.
و يؤيد ما ذكرنا ما ورد من وجوب قضاء ثلاث صلوات على من فاتته فريضة معللا ذلك ببراءة الذمة على كل تقدير فان ظاهر التعليل يفيد عموم مراعات ذلك فى كل مقام اشتبه عليه الواجب و لذا تعدى المشهور عن مورد النص و هو تردد الفائتة بين رباعية و ثلاثية و ثنائية الى الفريضة الفائتة من المسافر المرددة بين ثنائية و ثلاثية فاكتفوا فيها بصلاتين.
و ينبغى التنبيه على امور
الاول
انه يمكن القول بعدم وجوب الاحتياط فى مسئلة اشتباه القبلة و نحوها مما كان الاشتباه الموضوعى فى شرط من شروط الواجب [١] كالقبلة و اللباس و ما يصح السجود عليه و شبهها بناء على دعوى
[١]- اى لا فى ذات الواجب كتردد الفائتة بين الظهر و العصر (ق)