الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٣ - السابع
المخالفة القطعية لان المفروض عدم تنجز التكليف الواقعى بالنسبة اليه فالواجب الرجوع فى كل مشتبه الى الاصل الجارى فى خصوص ذلك المشتبه اباحة و تحريما فيرجع فى المثال الاول الى استصحاب الطهر الى ان يبقى مقدار الحيض فيرجع فيه الى اصالة الاباحة لعدم جريان استصحاب الطهر، و فى المثال الثانى الى اصالة الاباحة و الفساد فيحكم فى كل معاملة يشك فى كونها ربوية بعدم استحقاق العقاب على ايقاع عقدها و عدم ترتب الاثر عليها لان فساد الربوا ليس دائرا مدار الحكم التكليفى و لذا يفسد فى حق القاصر بالجهل و النسيان او الصغر على وجه، و ليس هنا مورد التمسك بعموم صحة العقود للعلم بخروج بعض الشبهات التدريجية عن العموم لفرض العلم بفساد بعضها فيسقط العام عن الظهور بالنسبة اليها و يجب الرجوع الى اصالة الفساد، اللهم إلّا ان يقال ان العلم الاجمالى بين المشتبهات التدريجية كما لا يقدح فى اجراء الاصول العملية فيها كذلك لا يقدح فى الاصول اللفظية فيمكن التمسك فيما نحن فيه بصحة كل واحد من المشتبهات باصالة العموم، لكن الظاهر [١] الفرق بين الاصول اللفظية و العملية فتامل.
السابع
ان ظاهر كلام الاصحاب التسوية بين كون الاصل فى كل واحد من المشتبهين فى نفسه هو الحل او الحرمة لان المفروض عدم جريان الاصل فيهما لاجل معارضته بالمثل فوجوده كعدمه و يمكن الفرق [٢] من المجوزين
[١]- و هو ان الملاك فى عدم جريان الاصول اللفظية فى صورة العلم بخروج بعض الشبهات انما هو طرو الاجمال على العام فلا يبقى معه مجال لاصالة العموم، و هذا لا يتفاوت فيه الحال بين تنجز التكليف بينها كما فى غير التدريجيات و عدم تنجزه كما فيها، و هذا خلاف الاصول العملية فان الملاك فى عدم جريانها فى صورة العلم الاجمالى انما هو تنجز التكليف فيتفاوت الحال فيها بين تنجزه به و عدمه و لعل الامر بالتامل اشارة الى هذا الفرق (الطوسى)
[٢]- انما خص الفرق بالمجوزين لعدم تأتيه على القول بوجوب الموافقة-