الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٥ - المسأله الثانية ما اذا كان الشك فى الجزئية ناشيا من اجمال الدليل
غير فرق فى ذلك بين الخطاب التفصيلى و غيره
و ما ذكروه ثمرة للقولين من وجوب الاحتياط على القول بوضع الالفاظ للصحيح و عدمه على القول بوضعها للاعم محل نظر، اما الاول فلما عرفت ان غاية ما يلزم من القول بالوضع للصحيح كون هذه الالفاظ مجملة و قد عرفت ان المختار و المشهور فى المجمل المردد بين الاقل و الاكثر عدم وجوب الاحتياط
و اما الثانى فوجه النظر موقوف على توضيح ما ذكروه من وجه ترتب تلك الثمرة اعنى عدم لزوم الاحتياط على القول بوضع اللفظ للاعم و هو انه اذا قلنا بان المعنى الموضوع له اللفظ هو الصحيح كان كل جزء من اجزاء العبادة مقوما لصدق حقيقة معنى لفظ الصلاة فالشك فى جزئية شيء شك فى صدق الصلاة فلا اطلاق للفظ الصلاة على هذا القول بالنسبة الى واجدة الاجزاء و فاقدة بعضها لان الفاقدة ليست بصلاة فالشك فى كون المأتى به فاقدا او واجدا شك فى كونها صلاة او ليست بها.
و اما اذا قلنا بان الموضوع له هو القدر المشترك بين الواجدة لجميع الاجزاء و الفاقدة لبعضها نظير السرير الموضوع للاعم من جامع اجزائه و من فاقد بعضها الغير المقوم لحقيقته بحيث لا يخل فقده بصدق اسم السرير على الباقى كان لفظ الصلاة من الالفاظ المطلقة الصادقة على الصحيحة و الفاسدة فاذا اريد بقوله اقيموا الصلاة فرد مشتمل على جزء زائد على مسمى الصلاة كالصلاة مع السورة كان ذلك تقييدا للمطلق و كذا اذا اريد المشتملة على جزء آخر كالقيام كان ذلك تقييدا آخر للمطلق فارادة الصلاة الجامعة لجميع الاجزاء يحتاج الى تقييدات بعدد الاجزاء الزائدة على ما يتوقف عليها صدق مسمى الصلاة و اما القدر الذى يتوقف عليه صدق الصلاة فهى من مقومات معنى المطلق لا من القيود المقسمة له.
و حينئذ فاذا شك فى جزئية شيء للصلاة فان شك فى كونه جزءا مقوما لنفس المطلق فالشك فيه راجع الى الشك فى صدق اسم الصلاة و لا يجوز فيه اجراء