الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٦ - اما العقاب
ترك الافعال الحج فى ايامها و لا يتوقف استحقاق عقابه على حضور زمان ايام الحج و افعاله.
و (ح) فان اراد المشهور [١] توجه النهى الى الغافل حين زمان غفلته فلا ريب فى قبحه و ان ارادوا استحقاق العقاب على المخالفة و ان لم يتوجه اليه نهى وقت المخالفة فان ارادوا ان الاستحقاق على المخالفة وقت المخالفة لا قبلها لعدم تحقق معصية ففيه انه لا وجه لترقب حضور زمان المخالفة لصيرورة الفعل مستحيل الوقوع لاجل ترك المقدمة مضافا الى شهادة العقلاء قاطبة بحسن مؤاخذة من رمى سهما لا يصيب زيدا و لا يقتله إلّا بعد مدة مديدة بمجرد الرمى و ان ارادوا استحقاق العقاب فى زمان ترك المعرفة على ما يحصل بعد من المخالفة فهو حسن لا محيص عنه.
هذا و لكن بعض كلماتهم ظاهرة فى الوجه الاول و هو توجه النهى الى الجاهل [٢] حين عدم التفاته فانهم يحكمون بفساد الصلاة فى المغصوب جاهلا بالحكم لان الجاهل كالعامد و ان التحريم لا يتوقف على العلم به و لو لا توجه النهى اليه حين المخالفة لم يكن وجه لبطلان الصلاة بل كان كناسى الغصبية.
و الاعتذار عن ذلك بانه يكفى فى البطلان اجتماع الصلاة المأمور بها مع ما هو مبغوض فى الواقع و معاقب عليه و لو لم يكن منهيا عنه بالفعل.
مدفوع مضافا الى عدم صحته فى نفسه بانهم صرحوا بصحة صلاة من توسط
[١]- حاصله انه لا محيص لهم عن القول بالوجه الاخير و هو الذى حمل عليه كلام الاردبيلى اولا (شرح)
[٢]- حاصله ان شرطية شيء فى العبادة اذا نشأت من النهى التكليفى كاباحة المكان الناشئة من النهى عن الغصب فمقتضاه انتفاء الشرطية عند ارتفاع النهى و الحكم بالصحة لدى الجهل بذلك الحكم فحكم المشهور بفساد صلاة الجاهل دليل على بقاء النهى (م ق)