الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٧ - السابع
السابع
ان الظاهر اختصاص ادلة البراءة بصورة الشك فى الوجوب العينى سواء كان اصليا او عرضيا كالواجب المخبر المتعين لاجل الانحصار اما لو شك فى الوجوب التخييرى و الاباحة [١] فلا تجرى فيه ادلة البراءة [٢] لظهورها فى عدم تعيين الشيء المجهول على المكلف بحيث يلزمه به و يعاقب عليه.
و فى جريان اصالة عدم الوجوب تفصيل [٣] لانه ان كان الشك فى وجوبه
- و لو كان مستحبا فيه، نعم لو ثبت كونه جزءا مستحبا فلا اشكال فى جواز المسح به (الطوسى)
[١]- يعنى انه لا مجال لها بعد العلم بتوجه أصله لو شك فى كيفيته و انه على نحو التعيين بان يكون متعلقا بغير ما شك فى وجوبه و اباحته، او على نحو التخيير بان يكون متعلقا به ايضا (الطوسى)
[٢]- فانه اذا شك المكلف فى كون فعل مباحا او واجبا مخيرا بينه و بين غيره فاما ان يترك معه الفعل الآخر ايضا اولا: فعلى الاول لا معنى لفى العقاب للعلم به اجمالا، و كذا على الثانى للعلم بعدم العقاب فى ترك هذا الفعل (م ق)
[٣]- يعنى فى استصحاب عدم الوجوب تفصيل بالنسبة الى التخيير العقلى و الشرعى، و توضيحه انه اذا شك فى وجوب فعل بان دار الامر فيه بين كونه احد فردى الواجب المخير او كونه مباحا فهو على وجهين، احدهما ان يعلم اجمالا وجوب فعل و لكن لم يعلم ان الواجب هو الكلى المشترك بين الفرد المشكوك فيه و غيره او خصوص الفرد الآخر الذى علم وجوبه فى الجملة كما اذا ورد الامر بالعتق و شك فى تعلقه بالكافرة ايضا او اختصاصه بالمؤمنة و هذا هو المراد بقوله فى ضمن كلى مشترك، و ثانيهما ان يعلم وجوب فعل بالخصوص فى الجملة و لكن شك فى كونه واجبا تعيينيا او كونه احد فردى المخير كما اذا ورد الامر بعتق المؤمنة و شك فى ورود امر آخر بالكافرة على وجه يثبت التخيير بينهما، و على فرض عدم الورود كان عتق الكافرة مباحا
اما الاول فلا يمكن فيه استصحاب عدم الوجوب لان مرجع الشك الى ان الواجب-