الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٦ - اما الاول الشبهة المحصورة
الشارع اجتنب عن الخمر يشمل الخمر الموجود المعلوم المشتبه بين الإناءين او ازيد و لا وجه لتخصيصه بالخمر المعلوم تفصيلا مع انه لو اختص الدليل بالمعلوم تفصيلا خرج الفرد المعلوم اجمالا عن كونه حراما واقعيا و كان حلالا واقعيا و لا اظن احدا يلتزم بذلك
و اما عدم المانع فلان العقل لا يمنع من التكليف عموما او خصوصا بالاجتناب عن عنوان الحرام المشتبه فى امرين او امور و العقاب على مخالفة هذا التكليف، و اما الشرع فلم يرد فيه ما يصلح للمنع عدا ما ورد من قولهم (عليهم السلام) كل شىء حلال حتى تعرف انه حرام بعينه و كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه و غير ذلك بناء على ان هذه الاخبار كما دلت على حلية المشتبه مع عدم العلم الاجمالى و ان كان محرما فى علم اللّه سبحانه كذلك دلت على حلية المشتبه مع العلم الاجمالى
و يؤيده اطلاق الامثلة المذكورة فى بعض هذه الروايات مثل الثوب المحتمل للسرقة و المملوك المحتمل للحرية و المرأة المحتملة للرضيعة فان اطلاقها يشمل الاشتباه مع العلم الاجمالى بل الغالب ثبوت العلم الاجمالى لكن مع كون الشبهة غير محصورة، و لكن هذه الاخبار و امثالها لا يصلح للمنع لانها كما تدل على [١] حلية كل واحد من المشتبهين كذلك تدل على حرمة ذلك المعلوم اجمالا لانه ايضا شيء علم حرمته
[١]- حاصله وقوع التعارض بين منطوق الخبرين و مفهوم الغاية فيهما فيلزم من شمولهما للشبهة المحصورة التناقض فى مدلولهما فان الحكم فى المغيا كما يشمل كلا الطرفين كذلك تشمل الغاية احدهما المعلوم بالاجمال حرمته و التناقض بين الايجاب الكلى و السلب الجزئى واضح، فلا بد من حملهما عن ارادة الشبهة البدوية فيفيد ان حلية كل مشتبه الحرمة بالشبهة البدوية حتى تعلم حرمته اجمالا او تفصيلا فموارد العلم التفصيلى و الاجمالى داخلة فى الغاية و لا يشملها المغيا (م ق)