الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢١ - اما الاول الشبهة المحصورة
مخالف للواقع قطعا و اى فرق بين قوله (عليه السلام) اقرار العقلاء على انفسهم جائز و بين ادلة حل ما لم يعرف كونه حراما حتى ان الاول يعم الاقرارين المعلوم مخالفة احدهما للواقع، و الثانى لا يعم الشيئين المعلوم حرمة احدهما
و كذلك لو تداعيا عينا فى موضع يحكم بتنصيفهما بينهما مع العلم بانها ليست إلّا لاحدهما، و ذكروا ايضا فى باب الصلح انه لو كان لاحد الودعيين درهم و للآخر درهمان فتلف عند الودعى احد الدراهم فانه يقسم احد الدرهمين الباقيين بين المالكين مع العلم الاجمالى بان دفع احد النصفين دفع للمال الى غير صاحبه و كذا لو اختلف المتبايعان فى المبيع او الثمن [١] و حكم بالتحالف و انفساخ البيع فانه يلزم مخالفة العلم الاجمالى بل التفصيلى فى بعض الفروض كما لا يخفى
قلت اما الشبهة الغير المحصورة فسيجيء الكلام فيها و اما الحاكم فوظيفته اخذ ما يستحقه المحكوم له على المحكوم عليه بالاسباب الظاهرية كالاقرار و الحلف و البينة و غيرها فهو قائم مقام المستحق فى اخذ حقه و لا عبرة بعلمه الاجمالى، نظير ذلك ما اذا اذن المفتى لكل واحد من واجدى المنى فى الثوب المشترك فى دخول المسجد فانه انما ياذن كلا منهما بملاحظة تكليفه فى نفسه فلا يقال انه يلزم من ذلك اذن الجنب فى دخول المسجد و هو حرام و اما غير الحاكم ممن اتفق له اخذ المالين من المستحقين المقر لهما فى مسئلة الاقرار فلا نسلم جواز اخذه لهما بل و لا لشيء منهما إلّا اذا قلنا بان ما يأخذه منهما يعامل معه معاملة الملك الواقعى نظير ما يملكه ظاهرا بتقليد او اجتهاد يخالف لمذهب من يريد ترتيب الآثار
[١]- بان اختلفا فى كون المبيع بدينار عبدا او جارية او اختلفا فى كون العبد بيع بدينار او عشرة دراهم، فالحكم بالانفساخ و رد الدينار الى المشترى مخالفة للعلم التفصيلى، ورد المبيعين الى البائع مخالفة للعلم الاجمالى و على عكس ذلك مثال الاختلاف فى الثمن (شرح)