الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٢ - الاول
عبارة [١] عن كل ما لم يذك لان التذكية امر شرعى توقيفى فما عدى المذكى ميتة، و الحاصل ان التذكية سبب للحل و الطهارة فكل ما شك فيه او فى مدخلية شيء فيه فاصالة عدم تحقق السبب الشرعى حاكمة على اصالة الحل و الطهارة، ثم ان الموضوع [٢] للحل و الطهارة او مقابليهما هو اللحم او المأكول فمجرد تحقق عدم التذكية فى اللحم يكفى فى الحرمة و النجاسة.
و بالجملة اذا قلنا بتعلق الحكم على لحم لم يذك حيوانه او لم يذكر اسم اللّه عليه او تعلق الحل على ذبيحة المسلم او ما ذكر اسم اللّه عليه المستلزم لانتفائه بانتفاء احد الامرين و لو بحكم الاصل فلا محيص عن قول المشهور، نعم لو علق حكم النجاسة على ما مات حتف الانف لكون الميتة عبارة عن هذا المعنى كما يراه بعض كانت اصالة عدم حدوث سبب نجاسة اللحم و هو الموت حتف الانف محكمة
ثم ان ما ذكره الفاضل التونى من عدم جواز اثبات عمرو باستصحاب الضاحك المحقق فى ضمن زيد صحيح، و قد عرفت ان عدم جواز استصحاب نفس الكلى و ان لم يثبت به خصوصية لا يخلو عن وجه و ان كان الحق فيه التفصيل كما عرفت إلّا ان كون عدم المذبوحية من قبيل الضاحك محل نظر من حيث ان العدم الازلى مستمر مع حيوة الحيوان و موته حتف الانف فلا مانع من استصحابه
[١]- لا يقال ان غير المذكى مطلقا لم يكن محكوما بحكم الميتة اذ الحى من الحيوان لم يذك و لا يكون بحكمها، فانه يقال ان الحكم مترتب على موضوع مركب و هو ما زهق روحه و لم يقع عليه التذكية ففى مورد الفرض قد احرز جزءا من الموضوع و هو زهوق الروح بالوجدان و الجزء الآخر و هو عدم وقوع التذكية له بالاصل (شرح)
[٢]- دفع لما يمكن ان يتوهم من ان استصحاب عدم التذكية لا يثبت كون هذا اللحم غير مذكى الا على القول بالاصول المثبتة، و حاصل الدفع هو ان المستصحب هو عدم كون هذا اللحم مذكى لا مطلق عدم التذكية (ق)