الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٧ - الاول بقاء الموضوع فى الزمان اللاحق و المراد به معروض المستصحب
القابل لان يحكم عليه بالحياة تارة و بالموت اخرى و هذا المعنى لا شك فى تحققه عند الشك فى بقاء حياته.
ثم الدليل على اعتبار هذا الشرط فى جريان الاستصحاب واضح لانه لو لم يعلم تحققه لاحقا فاذا اريد بقاء المستصحب العارض له المتقوم به فاما ان يبقى فى غير محل و موضوع و هو محال و اما ان يبقى فى موضوع غير الموضوع السابق، و من المعلوم ان هذا ليس ابقاء لنفس ذلك العارض و انما هو حكم بحدوث عارض مثله فى موضوع جديد فيخرج عن الاستصحاب و مما ذكرنا يعلم ان المعتبر هو العلم ببقاء الموضوع و لا يكفى احتمال البقاء اذ لا بد من العلم بكون الحكم بوجود المستصحب ابقاء و الحكم بعدمه نقضا.
اذا عرفت ما ذكرنا فاعلم انه كثير اما يقع الشك فى الحكم من جهة الشك فى ان موضوعه و محله هو الامر الزائل و لو بزوال قيده المأخوذ فى موضوعيته حتى يكون الحكم مرتفعا او هو الامر الباقى و الزائل ليس موضوعا و لا مأخوذا فيه فلو فرض شك فى الحكم كان من جهة اخرى غير الموضوع كما يقال ان حكم النجاسة فى الماء المتغير موضوعه نفس الماء و التغير علة محدثة للحكم فيشك فى عليته للبقاء فلا بد من ميزان يميز به القيود المأخوذة فى الموضوع عن غيرهما و هو احد امور.
الاول العقل فيقال ان مقتضاه [١] كون جميع القيود قيودا للموضوع مأخوذة
[١]- توضيحه ان الاستصحاب هو اثبات عين الحكم السابق لعين الموضوع السابق و الحكم بالعينية لا يتم عقلا الا بعد احراز جميع القيود المحتمل اخذها فى موضوع الحكم السابق فتكون جميع القيود المحتملة عند العقل فى حكم القيود المعلوم اخذها فى الموضوع فى وجوب احرازها فى جريان الاستصحاب، ثم ان جميع القيود المذكورة فى الكلام سواء أ كانت قيودا للموضوع او المحمول راجعة فى الحقيقة الى قيود-