الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٩ - الاول بقاء الموضوع فى الزمان اللاحق و المراد به معروض المستصحب
النجاسة لو شك فى مدخلية التغير فى بقائها و هكذا و على هذا فلا يجرى الاستصحاب فيما كان الشك من غير جهة الرافع اذا كان الدليل غير لفظى [١] لا يتميز فيه الموضوع لاحتمال مدخلية القيد الزائل فيه.
الثالث ان يرجع فى ذلك الى العرف [٢] فكل مورد يصدق عرفا ان هذا كان كذا سابقا جرى فيه الاستصحاب و ان كان المشار اليه لم يعلم بالتدقيق او بملاحظة الادلة كونه موضوعا بل علم عدمه مثلا قد ثبت بالادلة ان الانسان طاهر و الكلب نجس فاذا ماتا حكم العرف [٣] بارتفاع طهارة الاول و بقاء نجاسة الثانى مع عدم صدق الارتفاع و البقاء فيهما بحسب التدقيق لان الطهارة و النجاسة
[١]- حاصله انه قد يكون الموضوع مجملا ثابتا بدليل لبى من اجماع و نحوه بان ثبت بالاجماع مثلا نجاسة الماء المتغير او الكلب و شك فى ان موضوع النجاسة هو الماء بوصف التغير و الكلب بعنوان انه كلب او ذات الماء فى الاول و مطلق الجسم فى الثانى إلّا ان الوصف سبب لعروض الحكم دون بقائه فاذا ازال التغير او صار الكلب ملحا فى المملحة لم يجر استصحاب النجاسة لعدم العلم ببقاء الموضوع (م ق)
[٢]- ان قلت ما الفرق بين هذا الوجه و الوجه السابق مع ان المتبع فى تعيين مدلول الدليل هو فهم العرف، قلت الفرق ان المرجع فى الوجه السابق هو ما يفهمونه من الدليل ابتداء بخلاف هذا الوجه فان المتبع فيه هو نظرهم بحسب ما ارتكز فى اذهانهم من المناسبة بين الحكم و الموضوع بلا مساعدة الدليل بل و لو مع دلالته على خلافه، مثلا يكون الموضوع فى خطاب الكلب نجس حسبما يساعده ظاهر الخطاب بحسب فهمهم هو الكلب فى حال حياته لكنه بحسب نظرهم هو جسمه و لو بعد مماته (الطوسى)
[٣]- فان حكمهم بارتفاع طهارة الاول و بقاء نجاسة الثانى دليل على كون موضوع الطهارة و النجاسة عندهم اعم مما كان حيوانا او جمادا و إلّا لم يصدق الارتفاع و البقاء (ق)