الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٥ - الامر الخامس
زوجته و التصرف فى ماله لا حكمه بنموه و نبات لحيته لان هذه غير قابلة لجعل الشارع، نعم لو وقع نفس النمو و نبات اللحية موردا للاستصحاب او غيره من التنزيلات الشرعية افاد ذلك جعل آثارهما الشرعية دون العقلية و العادية لكن المفروض ورود الحياة موردا للاستصحاب.
و الحاصل ان تنزيل الشارع المشكوك منزلة المتيقن كسائر التنزيلات [١] انما يفيد ترتيب الاحكام و الآثار الشرعية المحمولة على المتيقن السابق فلا دلالة فيها على جعل غيرها من الآثار العقلية و العادية لعدم قابليتها للجعل و لا على جعل الآثار الشرعية المترتبة على تلك الآثار لانها ليست آثار نفس المتيقن و لم يقع ذوها موردا لتنزيل الشارع حتى يترتب هى عليه.
اذا عرفت هذا فنقول ان المستصحب اما ان يكون من الاحكام الشرعية المجعولة كالوجوب و التحريم و الاباحة و غيرها و اما ان يكون من غير المجعولات كالموضوعات الخارجية و اللغوية فان كان من الاحكام الشرعية فالمجعول فى زمان الشك حكم ظاهرى مساو للمتيقن السابق فى جميع ما يترتب عليه لانه مفاد وجوب ترتيب آثار المتيقن السابق و وجوب المضى عليه و العمل به و ان كان من غيرها فالمجعول فى زمان الشك هى لوازمه الشرعية [٢] دون العقلية و العادية و دون
[١]- كاصالة الصحة فى فعل الغير و قاعدة الفراغ و اليد و نحوهما (شرح)
[٢]- اعلم ان المستصحب اذا كان من الموضوعات قد يكون مقارنا لامور و هى لا تخلو اما ان تكون من لوازم المستصحب او ملزومة له او يكونا لازمين لملزوم ثالث او مقارنة له فى الوجود من باب الاتفاق، و على التقادير اما ان تكون هذه الامور شرعية او عقلية او عادية، و على التقادير اما ان يراد بالاستصحاب اثبات تمام الامر الوجودى او بعض قيوده، و ايضا اما ان يكون المستصحب متحد الوجود مع الامر الذى يراد اثباته او متغايرا و لنشر الى بعض الامثلة ليتضح كلام الماتن، فنقول اما اثبات اللوازم الشرعية فكاستصحاب حياة زيد لابيات حرمة التصرف فى ماله و حرمة تزويج-