الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٩ - القسم الاول
فى لا تنقض و اللازم من شمول لا تنقض للشك المسبب نقض اليقين فى مورد الشك السببى لا لدليل شرعى يدل على ارتفاع الحالة السابقة فيه فيلزم من اهمال الاستصحاب فى الشك السببى طرح عموم لا تنقض من غير مخصص و هو باطل و اللازم من اهماله فى الشك المسببى عدم قابلية العموم لشمول المورد و هو غير منكر.
و بيان ذلك ان معنى عدم نقض اليقين رفع اليد عن الامور السابقة المضادة لآثار ذلك المتيقن فعدم نقض طهارة الماء لا معنى له إلّا رفع اليد عن النجاسة السابقة المعلومة فى الثوب اذ الحكم بنجاسته نقض لليقين بالطهارة المذكورة بلا حكم من الشارع بطرو النجاسة و هو طرح لعموم لا تنقض من غير مخصص اما الحكم بزوال النجاسة فليس نقضا لليقين بالنجاسة إلّا بحكم الشارع بطرو الطهارة على الثوب و الحاصل ان مقتضى عموم لا تنقض للشك السببى نقض الحالة السابقة لمورد الشك المسبب.
هذا و قد يشكل بان اليقين بطهارة الماء و اليقين بنجاسة الثوب المغسول به كل منهما يقين سابق شك فى بقائه و ارتفاعه و حكم الشارع بعدم النقض نسبته اليهما على حد سواء لان نسبة حكم العام الى افراده على حد سواء فكيف يلاحظ ثبوت هذا الحكم لليقين بالطهارة اولا حتى يجب نقض اليقين بالنجاسة لانه مدلوله و مقتضاه، و الحاصل ان جعل شمول حكم العام لبعض الافراد سببا لخروج بعض الافراد عن الحكم او عن الموضوع كما فى ما نحن فيه فاسد بعد فرض تساوى الفردين فى الفردية مع قطع النظر عن ثبوت الحكم
- و حاكم بالنسبة اليه و الخطاب فى المسبب غير ناظر الى السبب و لا حاكم، فالحكم بطهارة الماء معناه الحكم بزوال نجاسة الثوب المغسول به و الحكم ببقاء نجاسة الثوب ليس حكما بنجاسة الماء شرعا إلّا بالملازمة العقلية اذ لم يرد دليل بانه لو بقى نجاسة ثوب مغسول بماء فذلك الماء نجس (شرح)