الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٠ - و اما الاجماع
مخالفة و إلّا لعدت الاخبار الصادرة يقينا عن الائمة (ع) المخالفة لعمومات الكتاب و السنة النبوية مخالفة للكتاب و السنة غاية الامر ثبوت الاخذ بها مع مخالفتها بكتاب اللّه و سنة نبيه (ص) فتخرج عن عموم اخبار العرض مع ان الناظر فى اخبار العرض على الكتاب و السنة يقطع بانها تابى عن التخصيص و كيف يرتكب التخصيص فى قوله «ع» كل حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف، و قوله ما أتاكم من حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو باطل، و قوله «ع» لا تقبلوا علينا خلاف القرآن فانا ان حدثنا حدثنا بموافقة القرآن و موافقة السنة، و قد صح عن النبى «ص» انه قال ما خالف كتاب اللّه فليس من حديثى او لم اقله مع ان اكثر عمومات الكتاب قد خصص بقول النبى «ص».
و مما يدل على ان المخالفة لتلك العمومات لا يعد مخالفة ما دل من الاخبار على بيان حكم ما لا يوجد حكمه فى الكتاب و السنة النبوية «ص» اذ بناء على تلك العمومات لا يوجد واقعة لا يوجد حكمها فيهما، فمن تلك الاخبار ما عن البصائر و الاحتجاج و غيرهما مرسلة عن رسول اللّه «ص» انه قال ما وجدتم فى كتاب اللّه فالعمل به لازم و لا عذر لكم فى تركه و ما لم يكن فى كتاب اللّه تعالى و كانت فيه سنة منى فلا عذر لكم فى ترك شىء و ما لم يكن فيه سنة منى فما قال اصحابى فقولوا به فانما مثل اصحابى فيكم كمثل النجوم بايها اخذ اهتدى و باى اقاويل اصحابى اخذتم اهتديتم و اختلاف اصحابى رحمة لكم [١] قيل يا رسول اللّه و من اصحابك؟ قال اهل بيتى الخبر، فانه صريح فى انه قد يرد من الائمة «ع» ما لا يوجد فى الكتاب و السنة؛ و منها ما ورد فى تعارض الروايتين من رد ما لا يوجد فى الكتاب و السنة الى الائمة «ع» مثل ما رواه فى العيون عن ابى الوليد عن سعد بن عبد اللّه عن محمد بن عبد اللّه المسمعى عن الميثمى و فيها ما ورد
[١]- عن الصدوق فى بيانه ان اهل البيت لا يختلفون و لكن يفتون الشيعة بمر الحق و ربما افتوهم بالتقية فما يختلف من قولهم فهو للتقية و التقية رحمة للشيعة انتهى (ق)