الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٢ - الثانى
سواء علم به فى زمان وجوده ام لا، نعم لا بد من احراز ذلك حين ارادة الحكم بالبقاء بالعلم او الظن المعتبر و اما مجرد الاعتقاد بوجود شيء فى زمان مع زوال ذلك الاعتقاد فى زمان آخر فلا يتحقق معه الاستصحاب الاصطلاحى و ان توهم بعضهم جريان لا تنقض اليقين فيه كما سننبه عليه، و الثانى الشك فى وجوده فى زمان لاحق عليه فلو شك فى زمان سابق عليه فلا استصحاب و قد يطلق عليه الاستصحاب القهقرى مجازا.
ثم المعتبر هو الشك الفعلى الموجود حال الالتفات اليه اما لو لم يلتفت اليه فلا استصحاب و ان فرض شك فيه على فرض الالتفات فالمتيقن للحدث [١] اذا التفت الى حاله فى اللاحق فشك جرى الاستصحاب فى حقه فلو غفل عن ذلك و صلى بطلت صلاته لسبق الامر بالطهارة و لا يجرى فى حقه حكم الشك فى الصحة بعد الفراغ عن العمل لان مجراه الشك الحادث بعد الفراغ لا الموجود من قبل.
و لو غفل عن حاله بعد اليقين بالحدث و صلى ثم التفت و شك فى كونه محدثا حال الصلاة او متطهرا جرى فى حقه قاعدة الشك بعد الفراغ لحدوث الشك بعد العمل و عدم وجوده قبله حتى يوجب الامر بالطهارة و النهى عن الدخول
- اليقين على الشك فانه غير معتبر فى الاستصحاب و هذا القيد احتراز عن الاستصحاب القهقرى كان يعلم بكون لفظ موضوعا لمعنى فى زماننا فيستصحب وضعه لذاك المعنى الى زمان الائمة (ع)، ثالثها فعلية الشك فلا يكفى الشك الشأنى و التقديرى و سيجىء توضيحه (م ق)
[١]- فانه بعد ما شرطنا فى الاستصحاب فعلية الشك يلزم بطلان الصلاة فى الفرض الاول لحصول الفعلية فيه بالالتفات فصار بمقتضى الاستصحاب محكوما بالحدث و ان غفل عن حدثه و صلى، و لاجل ذلك لم تنفعه قاعدة الفراغ اذ هى لا تجرى فى الشك الحادث قبل العمل، و صحتها فى الفرض الثانى لعدم حصول الفعلية قبل العمل بل بعده و هو لا يجدى (ح) لتقدم قاعدة الفراغ عليه (شرح)