الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٢ - الثانية ما دل على وجوب التوقف عند الشبهة و عدم العلم
فى المقبولة و تمهيدا لوجوب طرح ما خالف الكتاب فى الصحيحة قرينة على المطلوب فمساقه مساق قول القائل ترك الاكل يوما خير من ان امنع منه سنة و قوله «ع» فى مقام وجوب الصبر [١] حتى يتيقن الوقت لان اصلى بعد الوقت احب الى من ان اصلى قبل الوقت و قوله (ع) فى مقام التقية لان افطر يوما من شهر رمضان فاقضيه احب الى من ان يضرب عنقى و نظيره فى اخبار الشبهة قول على (عليه السلام) فى وصية لابنه امسك عن طريق اذا خفت ضلالة فان الكف عنده خير من الضلال و خير من ركوب الاهوال.
و منها موثقة حمزة بن طيار انه عرض على ابى عبد اللّه بعض خطب ابيه (عليهما السلام) حتى اذا بلغ موضعا منها قال له كف و اسكت ثم قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) انه لا يسعكم فيما نزل بكم مما لا تعلمون الا الكف عنه و التثبت و الرد الى الائمة الهدى (عليهم السلام) حتى يحملوكم فيه الى القصد و يجلوا عنكم فيه العمى و يعرفوكم فيه الحق قال اللّه تعالى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ.
و منها رواية جميل عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) انه قال رسول اللّه (ص) الامور ثلاثة امر بين لك رشده فاتبعه و امر بين لك غيه فاجتنبه و امر اختلف فيه فرده الى اللّه عزّ و جل و منها رواية جابر عن ابى جعفر (ع) فى وصيته لاصحابه اذا اشتبه الامر عليكم فقفوا عنده و ردوه الينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح اللّه لنا
و منها رواية زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) حق اللّه على العباد ان يقولوا ما يعلمون و يقفوا عند ما لا يعلمون و قوله «ع» فى رواية المسمعى الواردة فى اختلاف الحديثين و ما لم تجدوا فى شيء من هذه الوجوه فردوا الينا علمه فنحن اولى بذلك و لا تقولوا فيه بآرائكم و عليكم الكف و التثبت و الوقوف و انتم طالبون و باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا الى غير ذلك مما ظاهره
[١]- هذا و ما يأتى من قوله و قوله فى مقام التقية عطف على قول القائل (م ق)