الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٨ - و اما القسم الثانى و هو الظن الذى يعمل لتشخيص الظواهر
الا ما شذ و ندر كلفظ الصعيد و نحوه معلوم من العرف و اللغة كما لا يخفى و المتبع فى الهيئات هى القواعد العربية المستفادة من الاستقراء القطعى و اتفاق اهل العربية او التبادر بضميمة اصالة عدم القرينة، فانه قد يثبت به الوضع الاصلى الموجود فى الحقائق كما فى صيغة افعل او الجملة الشرطية او الوصفية.
و من هنا يتمسكون فى اثبات مفهوم الوصف بفهم ابى عبيدة فى حديث لى الواجد [١] و نحوه غيره من موارد الاستشهاد بفهم اهل اللسان و قد يثبت به الوضع بالمعنى الاعم الثابت فى المجازات المكتنفة بالقرائن المقامية كما يدعى ان الامر عقيب الحظر بنفسه مجردا عن القرينة يتبادر منه مجرد رفع الحظر دون الايجاب و الالزام، و احتمال كونه لاجل قرينة خاصة يدفع بالاصل فيثبت به كونه لاجل القرينة العامة و هى الوقوع فى مقام رفع الحظر فيثبت بذلك ظهور ثانوى لصيغة افعل بواسطة القرينة الكلية و بالجملة فالحاجة الى قول اللغوى الذى لا يحصل العلم بقوله لقلة مواردها لا تصلح سببا للحكم باعتباره لاجل الحاجة.
هذا و لكن الانصاف [٢] ان مورد الحاجة الى قول اللغويين اكثر من ان يحصى فى تفاصيل المعانى بحيث يفهم دخول الافراد المشكوكة او خروجها و ان كان المعنى فى الجملة معلوما من دون مراجعة قول اللغوى كما فى مثل الفاظ الوطن و المفازة و الثمرة و الفاكهة و الكنز و المعدن و الغوص و غير ذلك من متعلقات الاحكام
[١]- حديث «لى الواجد يحل عقوبته» مشهور، و اللى التهاون و التأخير و المعنى ان تهاون الشخص الواجد للمال و الثروة عن اداء دينه سبب لجواز عقوبته و الزامه بالاداء (ش)
وقف كتابخانه مدرسه فيضيه قم
[٢]- كان المصنف قده قبل الدورة الاخيرة التى لم يمهله هادم اللذات لا تمامها مقويا لعدم حجية قول اللغوى، و عدل عنه فى الدورة الاخيرة فاضاف قوله هذا و لكن اه و لكنك خبير بان ما انصفه لا يجدى بعد ما اعترف به آنفا من عدم امكان تمييز الحقائق عن المجازات بقول اللغوى و لعله لذا امر بالتامل (م ق)