الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٤ - و من جملة الظنون الخارجة عن الاصل، الاجماع المنقول بخبر الواحد
عدم الخلاف و انه ظاهر الاصحاب او قضية المذهب و شبه ذلك و ان اطلق الاجماع او اضافه على وجه يظهر منه ارادة المعنى المصطلح المتقدم و لو مسامحة لتنزيل وجود المخالف منزلة العدم لعدم قدحه فى الحجية فظاهر الحكاية كونها حكاية للسنة اعنى حكم الامام (ع) لما عرفت من ان الاجماع الاصطلاحى متضمن لقول الامام (ع) فيدخل فى الخبر و الحديث.
إلّا ان مستند علم الحاكى بقول الامام (ع) احد امور: احدها، الحس كما اذا سمع الحكم من الامام فى جملة جماعة لا يعرف اعيانهم فيحصل له العلم بقول الامام (ع) و هذا فى غاية القلة بل نعلم جزما انه لم يتفق لاحد من هؤلاء الحاكين للاجماع كالشيخين و السيدين و غيرهما و لذا صرح الشيخ فى العدة فى مقام الرد على السيد حيث انكر الاجماع من باب وجوب اللطف بانه لو لا قاعدة اللطف لم يمكن التوصل الى معرفة موافقة الامام للمجمعين.
الثانى، قاعدة اللطف على ما ذكره الشيخ فى العدة و حكى القول به من غيره من المتقدمين، و لا يخفى ان الاستناد اليه غير صحيح [١] على ما ذكر فى محله، فاذا علم استناد الحاكى اليه فلا وجه للاعتماد على حكايته و المفروض ان اجماعات الشيخ كلها مستندة الى هذه القاعدة.
قال فى العدة و ذكر المرتضى على بن الحسين الموسوى اخيرا انه يجوز ان يكون الحق عند الامام (ع) و الاقوال الأخر كلها باطلة و لا يجب عليه الظهور لانا اذا كنا نحن السبب فى استتاره فكل ما يفوتنا من الانتفاع به و بما يكون معه من الاحكام قد فاتنا من قبل انفسنا و لو ازلنا سبب الاستتار لظهر و انتفعنا به و ادى الينا الحق الذى كان عنده، قال و هذا عندى غير صحيح لانه يؤدى الى ان لا يصح الاحتجاج باجماع الطائفة اصلا لانا لا نعلم دخول الامام (ع) فيها إلّا بالاعتبار الذى بيناه و متى جوزنا انفراده بالقول و انه لا يجب ظهوره منع ذلك من الاحتجاج بالاجماع انتهى.
[١]- كما يظهر وجهه من كلام المرتضى (ره) الآتي ذكره (ش)