الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٥ - و من جملة الظنون الخارجة عن الاصل، الاجماع المنقول بخبر الواحد
ثم ان الاستناد الى هذا الوجه ظاهر من كل من اشترط [١] فى تحقق الاجماع عدم مخالفة احد من علماء العصر، و حكى عن المحقق الداماد انه ((قدس سره)) قال فى بعض كلام له فى تفسير النعمة الباطنة: ان من فوائد الامام (عجل اللّه فرجه) ان يكون مستندا لحجية اجماع اهل الحل و العقد من العلماء على حكم من الاحكام اجماعا بسيطا فى احكامهم الاجماعية و حجية اجماعهم المركب فى احكامهم الخلافية، فانه (عجل اللّه فرجه) لا ينفرد بقول بل من الرحمة الواجبة فى الحكمة الالهية ان يكون فى المجتهدين المختلفين فى المسألة المختلف فيها من علماء العصر من يوافق رأيه رأى امام عصره و صاحب امره و يطابق قوله قوله و ان لم يكن ممن نعلمه بعينه و نعرفه بشخصه، انتهى.
الثالث من طرق انكشاف قول الامام (ع) لمدعى الاجماع الحدس، و هذا على وجهين: احدهما ان يحصل له ذلك من طريق لو علمنا به ما خطأناه فى استكشافه، و هذا ايضا على وجهين: احدهما ان يحصل الحدس الضرورى من مبادى محسوسة بحيث يكون الخطاء فيه من قبيل الخطاء فى الحس بحيث لو حصل لنا تلك الاخبار لحصل لنا العلم كما حصل له، ثانيهما ان يحصل الحدس له من اخبار جماعة اتفق له العلم بعدم اجتماعهم على الخطاء لكن ليس اخبارهم ملزوما عادة المطابقة لقول الامام (ع) بحيث لو حصل لنا لعلمنا بالمطابقة ايضا.
الثانى ان يحصل ذلك من مقدمات نظرية و اجتهادات كثيرة الخطاء بل علمنا بخطاء بعضها فى موارد كثيرة من نقلة الاجماع علمنا ذلك منهم بتصريحاتهم فى موارد و استظهرنا ذلك منهم فى موارد أخر و سيجىء جملة منها، اذا عرفت ان مستند خبر المخبر بالاجماع المتضمن للاخبار من الامام «ع» لا يخلو من الامور الثلاثة المتقدمة و هى السماع عن الامام مع عدم معرفته بعينه و استكشاف قوله من قاعدة اللطف و حصول العلم من الحدس و ظهر لك ان الاول منها غير متحقق عادة لاحد من علمائنا المدعين للاجماع
[١]- لان قوام دليل اللطف باشتراط اتفاق الكل و لو فى عصر واحد فاشتراط عدم المخالف ظاهر فى ارادة هذا النحو من الاجماع (ش)