الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٧ - و من جملة الظنون الخارجة عن الاصل، الاجماع المنقول بخبر الواحد
عن موافقة اهالى الاعصار المتقدمة و مخالفتهم لا يوجب عن طريق الحدس العلم الضرورى بصدور الحكم عن الامام (ع) نعم يفيد العلم من باب وجوب اللطف الذى لا نقول بجريانه فى المقام كما قرر فى محله، مع ان علماء العصر اذا كثروا كما فى الاعصار السابقة يتعذر أو يتعسر الاطلاع عليهم حسا بحيث يقطع بعدم من سواهم فى العصر، إلّا اذا كان العلماء فى عصر قليلين يمكن الاحاطة برأيهم فى المسألة فيدعى الاجماع إلّا ان مثل هذا الامر المحسوس لا يستلزم عادة لموافقة المعصوم، فالمحسوس المستلزم عادة لقول الامام (ع) مستحيل التحقق للناقل و الممكن المتحقق له غير مستلزم عادة.
و كيف كان فاذا ادعى الناقل الاجماع خصوصا اذا كان ظاهره اتفاق جميع علماء الاعصار او اكثرهم الا من شذ كما هو الغالب فى اجماعات مثل الفاضلين و الشهيدين انحصر محمله بوجوه: احدها، ان يراد به اتفاق المعروفين بالفتوى دون كل قابل للفتوى من اهل عصره او مطلقا، الثانى، ان يريد اجماع الكل و يستفيد ذلك من اتفاق المعروفين من اهل عصره و هذه الاستفادة ليست ضرورية و ان كانت قد تحصل.
الثالث، ان يستفيد اتفاق الكل على الفتوى من اتفاقهم على العمل بالاصل عند عدم الدليل او بعموم دليل عند عدم وجدان المخصص او بخبر معتبر عند عدم وجدان المعارض و غير ذلك من الامور المتفق عليها التى يلزم باعتقاد المدعى من القول بها مع فرض عدم المعارض القول بالحكم المعين فى المسألة، و من المعلوم ان نسبة هذا الحكم الى العلماء فى مثل ذلك لم تنشأ الا من مقدمتين اثبتهما المدعى باجتهاده إحداهما، كون ذلك الامر المتفق عليه مقتضيا و دليلا للحكم لو لا المانع و الثانية انتفاء المانع و المعارض و من المعلوم ان الاستناد الى الخبر المستند الى ذلك غير جائز عند احد من العاملين بخبر الواحد.
ثم ان الظاهر ان الاجماعات المتعارضة من شخص واحدا و من معاصرين او