الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٣ - الاول هل القطع حجة سواء صادف الواقع ام لم يصادف
قلتها. احدها، مجرد القصد الى المعصية و الثانى القصد مع الاشتغال بمقدماته و الثالث، القصد مع التلبس بما يعتقد كونه معصية، و الرابع، التلبس بما يحتمل كونه معصية رجاء لتحقق المعصية به. و الخامس، التلبس به لعدم المبالات بمصادفة الحرام، و السادس، التلبس به رجاء ان لا يكون معصية و خوف ان يكون معصية و يشترط فى صدق التجرى فى الثلاثة الاخيرة عدم كون الجهل عذرا عقليا او شرعيا كما فى الشبهة المحصورة [١] الوجوبية او التحريمية و إلّا لم بتحقق احتمال المعصية و ان تحقق احتمال المخالفة للحكم الواقعى كما فى موارد اصالة البراءة و استصحابها.
ثم ان الاقسام الستة كلها مشتركة فى استحقاق الفاعل للمذمة من حيث خبث ذاته و جرأته و سوء سريرته. و انما الكلام فى تحقق العصيان بالفعل المتحقق فى ضمنه التجرى و عليك بالتأمل فى كل من الاقسام.
قال الشهيد (قدس سره) فى القواعد: لا يؤثر نية المعصية عقابا و لا ذما ما لم يتلبس بها و هى مما ثبت فى الاخبار العفو عنه و لو نوى المعصية و تلبس بما يراه معصية فظهر خلافها ففى تأثير هذه النية نظر، من انها لما لم تصادف المعصية صارت كنية مجردة و هى غير مؤاخذ بها و من دلالتها على انتهاك الحرمة و جرأته على المعاصى و يتصور محل النظر فى صور [٢] منها ما لو وجد امرأة فى منزل غيره فظنها اجنبية، فاصابها فبان انها زوجته او امته، و منها- ما لو وطئ زوجته بظن انها حائض فبانت طاهرة، و منها- ما لو هجم على طعام بيد غيره فاكله فتبين انه ملكه، و منها-
[١]- كشرب احد الإناءين المشتبهين بالخمر رجاء لكونه خمرا او لعدم المبالاة او رجاء ان لا يكون خمرا، و مثال العذر العقلى و الشرعى كما اذا شرب على احد الانحاء الثلاثة ما احتمل كونه خمرا بالشبهة البدوية فان الجهل فيها عذر عقلى لاصالة البراءة العقلية و شرعى لاصالة البراءة الشرعية او للاستصحاب (ش)
[٢]- تكثير الصور للاشارة الى اقسام المحرمات، فالاوليان مثالان للحرمة فى الاعراض ذاتية او عرضية و الثالثة و الرابعة مثالان للاموال و الخامسة مثال للنفوس (ق)