الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٤ - و اما الاجماع فتقريره من وجوه
فى كلام غير الشيخ و ابن طاوس و العلامة و المجلسى رضى اللّه عنه إلّا ان هذه الدعوى منهم مقرونة بقرائن تدل على صحتها و صدقها و هى دعوى عدة من الاصحاب الاتفاق على العمل بخبر الواحد و اذا ضممت الى ذلك كله ذهاب معظم الاصحاب بل كلهم عدا السيد و اتباعه من زمان الصدوق الى زماننا هذا الى حجية الخبر الغير العلمى حتى ان الصدوق تابع فى التصحيح و الرد لشيخه ابن الوليد و ان ما صححه فهو صحيح و ان ما رده فهو مردود كما صرح به فى صلاة الغدير و فى الخبر الذى رواه فى العيون عن كتاب الرحمة ثم ضممت الى ذلك ظهور عبارة اهل الرجال فى تراجم كثيرة من الرواة فى كون العمل بالخبر الغير العلمى مسلما عندهم مثل قولهم فلان لا يعتمد على ما ينفرد به و فلان مسكون فى روايته و فلان صحيح الحديث و الطعن فى بعض بانه يعتمد الضعفاء و المراسيل و غير ذلك و ضممت الى ذلك ما يظهر من بعض أسئلة الروايات السابقة من ان العمل بالخبر الغير العلمى كان مفروغا عنه عند الرواة تعلم علما يقينا صدق ما ادعاه الشيخ من اجماع الطائفة
و الانصاف انه لم يحصل فى مسئلة يدعى فيها الاجماع من الاجماعات المنقولة و الشهرة العظيمة و الامارات الكثيرة الدالة على العمل ما حصل فى هذه المسألة فالشاك فى تحقق الاجماع فى هذه المسألة لا اراه يحصل له الاجماع فى مسئلة من المسائل الفقهية. اللهم الا فى ضروريات المذهب، لكن الانصاف ان المتيقن من هذا كله الخبر المفيد للاطمينان لا مطلق الظن و لعله مراد السيد من العلم كما اشرنا اليه آنفا بل قيل ان مراد السيد من خبر الواحد الشاذ النادر الذى لم يعمل به احد او ندر من يعمل به
الثانى من وجوه تقرير الاجماع استقرار سيرة المسلمين طرا على استفادة الاحكام الشرعية من اخبار الثقات المتوسطة بينهم و بين الامام (ع) او المجتهد أ ترى ان المقلدين يتوقفون فى العمل بما يخبرهم الثقة عن المجتهد او الزوجة تتوقف فيما يحكيه زوجها من المجتهد فى مسائل حيضها و ما يتعلق بها الى ان يعلموا من المجتهد تجويز العمل بالخبر الغير العلمى و هذا مما لا شك فيه و دعوى حصول القطع لهم فى