الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٦ - و اما الاجماع فتقريره من وجوه
او امرهم العرفية من الموالى الى العبيد مع ان قبح التشريع عند العقلاء لا يختص بالاحكام الشرعية
و اما الاصول المقابلة للخبر فلا دليل على جريانها فى مقابل خبر الثقة لان الاصول التى مدركها حكم العقل لا الاخبار لقصورها عن افادة اعتبارها كالبراءة و الاحتياط و التخيير لا اشكال فى عدم جريانها فى مقابل خبر الثقة بعد الاعتراف ببناء العقلاء على العمل به فى احكامهم العرفية لان نسبة العقل [١] فى حكمه بالعمل بالاصول المذكورة الى الاحكام الشرعية و العرفية سواء و اما الاستصحاب فان اخذ من العقل فلا اشكال فى انه لا يفيد الظن فى المقام و ان اخذ من الاخبار فغاية الامر [٢] حصول الوثوق بصدورها دون اليقين و اما الاصول اللفظية كالاطلاق و العموم فليس بناء اهل اللسان على اعتبارها حتى فى مقام وجود الخبر الموثوق به فى مقابلها فتامل
الرابع من وجوه تقرير الاجماع ما ذكره العلامة فى النهاية من اجماع الصحابة على العمل بخبر الواحد من غير نكير و قد ذكر فى النهاية مواضع كثيرة عمل فيها الصحابة بخبر الواحد اذ لو كان عملهم منكرا لم يترك الامام بل و لا اتباعه النكير على العاملين اظهارا للحق و ان لم يظنوا الارتداع اذ ليست هذه المسألة باعظم من مسئلة الخلافة التى انكرها عليهم من انكر لاظهار الحق و دفعا لتوهم دلالة السكوت على الرضا
- فيه، و لا ريب ان كيفية امتثال الاحكام موكولة الى العرف و مع بناء العقلاء على الاعتماد فى امتثالها بخبر الثقة بمعنى اقتناعهم فى امتثالها بثبوتها به لا يتحقق التشريع لحصول الامتثال بطريق معتبر (م ق)
[١]- فكما انه لا سبيل الى حكم العقل بمقتضى الاصول فى الاحكام العرفية فى مقابل خبر الثقة كذلك فى الاحكام الشرعية (م ق).
[٢]- يعنى ان العمل بالاستصحاب (ح) فى مقابل خبر الثقة ترجح بلا مرجح لفرض كون مرجعه الى العمل بالخبر الموثوق الصدور (م ق)