الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٨١ - الباب الأوّل في نبذة من فضائلهم، و قطرة من شمائلهم
قال بعض الحافظ: «دخل يحيى ابن معاذ الرّازي [١] على العلوي العمري [٢] ببلخ، فقال له العمري: ما تقول فينا أهل البيت؟ قال يحيى: و ما ذا أقول في غرس غرس بماء الوحي، و طين عجن بماء الرّسالة فهل يفوح منهما إلّا مسك الهدى، و عنبر التّقى! قال: أحسنت، و أمر أن يحشي فمه درّا، قال: ثمّ زاره من غده فلما
- لتجد بعض الاختلاف البسيط. و انظر كذلك كشف اليقين: ١١٦، إرشاد الدّيلمي: ٢/ ٢١٨، إحقاق الحقّ: ٨/ ٥٩٨، البحار: ٤١/ ١٤- ١٥ نقلا عن أمالي الصّدوق.
و اختلفوا أيضا في ضرار بن حمزة، أو حمرة و اختلفوا أيضا الضّبابي، أو الضّبائي، أو الصّدائي، أو الصّدي كما في ينابيع المودّة: ٢/ ١٨٨ طبعة اسوة فراجع المصادر السّابقة، و الصّحيح هو الضّبابي.
و معاوية أيضا سأل عديّ بن حاتم الطّائي فأجاب مثل جواب ضرار مع اختلاف بعض الألفاظ، و قال له أخيرا: كيف صبرك عنه؟ قال: كصبر من ذبح ولدها في حجرها، فهي لا ترقأ دمعها، و لا تسكن عبرتها. قال: فكيف ذكرك له؟ قال: هل يتركني الدّهر أن أنساه؟
طلّق الدّنيا ثلاثا* * * و اتّخذ زوجا سواها
إنّها زوجة سوء* * * لا تبالي من أتاها
انظر هذا في المناقب لابن شهرآشوب: ٢/ ١٠٣، و سفينة البحار: ٢/ ١٧٠ مادّة «عدي» و ذخائر العقبى: ١٠٠، المحاسن و المساوئ للبيهقي: ٢/ ٧٢، مصادر نهج البلاغة: ٢٦٤، قصة ضرار بن حمزة في كنز الفوائد: ٢/ ١٦٠ للشيخ الكراجكي الطّرابلسي تحقيق الشّيخ عبد اللّه نعمة، دار الأضواء بيروت، و ذكر «الكندي» خلافا للمصادر السّابقة الذّكر مع إختلاف يسير في بعض الألفاظ، و كذلك في الفضائل الخمسة: ٣/ ٢٧ لكنه ذكر «الكناني» نقلا عن حلية الأولياء: ١/ ٨٤، و انظر الرّياض النّضرة: ٢/ ١٢.
[١] هو يحيى بن معاذ الرّازي (ت ٢٥٨ ه) كان من الزّهاد المتهجدين، عابدا، له أصحاب و له كتاب مراد المريدين لم يكن له نظير في وقته، من أهل الرّي، و أقام ببلخ، و مات في نيسابور. الجواهر المضية:
٢/ ٢١٨، الفهرست لابن النّديم: ٢٣٥، تأريخ بغداد: ١٤/ ٢١٢، حلية الأولياء: ١٠/ ٥١، سير أعلام النّبلاء: ١٣/ ١٥.
[٢] هو عليّ بن أحمد العلوي العمري، تولى نقابة الطّالبين أربع سنين، و هو المنسوب إلى عمر الأشرف الجد الأعلى للشريف من قبل أمّه. ذيل تأريخ بغداد: ٣/ ٢٣، المجدي في نسب الطّالبين: ١٢٤.