الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٧٧ - الباب الأوّل في نبذة من فضائلهم، و قطرة من شمائلهم
و قيل: سمّيا ثقلين؛ لثقل وجوب رعاية حقوقهما، ثمّ الّذي وقع عليهم الحث منهم إنّما هم العارفون بكتاب اللّه، و المستمسكون بسنّة رسوله، إذ هم الذين لا يفارقون الكتاب إلى الحوض»، و ما أحقهم بقول من قال [١]:
هم القوم إن قالوا أصابوا و إن دعوا* * * أجابوا و إن أعطوا أطابوا و أجزلوا
هم يمنعون الجار حتّى كأنّما* * * لجارهم فوق السّماكين منزل
و أخرج البخاري في صحيحه من قول أبي بكر الصّدّيق رضى اللّه عنه: (يا أيّها النّاس ارقبوا محمّدا (صلّى اللّه عليه و سلّم) في أهل بيته) [٢].
و أخرج الدّار قطني: «أنّ الحسن بن عليّ جاء و هو صغير لأبي بكر الصّديق و هو على المنبر، فقال أنزل عن مجلس أبي فقال: صدقت أنّه لمجلس أبيك، ثمّ أخذه و أجلسه في حجره، و بكى» [٣].
و أخرج البخاري عن أبي بكر الصّدّيق رضى اللّه عنه أنّه قال: «و الّذي نفسي بيده لقرابة
- في شرح المهذب: ٢/ ٤٦٤، المبسوط للسرخسي: ١/ ٢٢٩.
[١] تنسب هذه الأبيات إلى مروان بن أبي حفصة يمدح فيها معن بن زائدة. انظر، أمالي السّيّد المرتضى:
٣/ ٤٤، حاشية ابن الشّجري: ١٠٩ و ١١٠، طبقات الشّعراء: ٤٣ و ٤٤، زهر الآداب: ٥٨٣، الشّعر و الشّعراء: ٢٨٢، الأغاني: ١٠/ ٩٠، وفيات الأعيان: ٥/ ١٩١، سير أعلام النّبلاء: ٨/ ٤٨٠.
[٢] انظر، فتح الباري في شرح صحيح البخاري: ٧/ ٧٩، صحيح البخاري: ٤/ ٢١٠ و: ٥/ ٢٦، المجموع: ٨/ ٢٧٧، رياض الصّالحين: ٢١٢، المصنف لابن أبي شيبة: ٦/ ٣٧٤، كنز العمال:
١٣/ ٦٣٨ ح ٣٧٦١١، تهذيب الاسماء: ١/ ١٦٣، فضائل الصّحابة لأحمد بن حنبل: ٢/ ٥٧٤، تفسير ابن كثير: ٤/ ١١٤، ذخائر العقبى: ١٨. و المراقبة: المحافظة على الشّيء، أي احفظوه فيهم فلا تؤذوهم و لا تسيئوا إليهم، سبل الهدى و الرّشاد: ١١/ ٧ و ٤٤٥، الدّر المنثور: ٦/ ٧، الشّفا بتعريف حقوق المصطفى: ٢/ ٤٩، ينابيع المودة: ٢/ ٣٧ و: ٣/ ١٣٦.
[٣] انظر، الرّياض النّضرة: ٢/ ١١٩، الصّواعق المحرقة: ١٧٥ طبعة المحمدية، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ٢/ ١٧، الطّبعة الأولى، تأريخ ابن عساكر: ٣٠/ ٣٠٧، ينابيع المودة: ٢/ ٤٦٥ ح ٣٠٠.