الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ١٦ - مقدّمة النّاشر
فامدح سراة كراما* * * هم النّجوم الأهله
حديثهم عن أبيهم* * * عن جبرائيل عن اللّه
بجمع طرس أنظم فيه من درر* * * مآثرهم ما انتثر
و أجمع في طيه من غرر* * * فضائلهم ما انتشر [١]
و كنت في ذلك أقدم رجلا و أؤخر أخرى، لعلمي بأنّ هذه الرّتبة القعساء [٢] تسقط دونها الأماني حسرى، حتّى ناولني الدّهر بيد الأسعاف، كتاب الإتحاف بحبّ الأشراف، نظم بنان الأديب الأريب النّور الضّاوي، و البحر الرّاوي، العلّامة الشّيخ عبد اللّه بن محمّد الشّبراوي، روّح اللّه روحه، و جعل من الرّحيق المختوم غبوقه، و صبوحه، فإذا هو سفر أسفر عن وجوه تلك الحور الحسان، و كتاب كتب لقارئه منشور التّهاني ببلوغ الأمان، جمع فيه مؤلفه فأوعى، و سعى فشكر اللّه له ذلك المسعى.
كتاب حوى من وصف آل محمّد* * * محاسن آثار أحاسن أوصاف
به الفاضل الشّبراوي أتحف عصره* * * لذاك دعوه في البرايا بإتحاف
فأحببت أن ابرزه في قالب الطّبع، ليعم به إن شاء اللّه تعالى النّفع، و قد كتبت عليه في بعض المقامات ما يجلي ديجورها، و يجلي بعقود لئالئه من حوره نحورها. و إنّي و إن لم أكن لما هنالك أهلا. و لا لذلك الرّوض طلا، و لا و بلا، لكن.
عناية ربّ الخلق جلّ جلاله* * * قضت لي بكوني للمجلي مصلّيا
[١] تنسب هذه الأبيات لأحد شعراء المغاربة. انظر، مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٥١٥، قريب منه، رشفة الصّادي: ١٢٢.
[٢] قعس قعسا، و عزة قعساء ثابتة، و رجل أقعس، ثابت، و تقعوس الرجل عن الأمر أي تأخر، و لم يتقدم فيه. انظر، لسان العرب: ٦/ ١٧٧، تاج العروس: ٤/ ٢١٩.