الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٥٠٦ - الباب الثّامن في حوادث الزّمان، و ما أوقعه الدّهر الخوان بالأكابر، و الأعيان
أمّا بعد، فقد تمّ بحمده تعالى طبع كتاب الإتحاف بحبّ الأشراف، و هو كتاب قد حوى من درر المناقب، و غرر المعالي، و نفيس المطالب كلّ عزيز تبتهج النّفس بذكراه، و تتحلى الأرواح بحلاه، و كيف لا و هو مزين بتراجم آل الرّسول و موشى بكلامات بني البتول، جمع من نشر مآثرهم ما انتعشت له القلوب، و من زهر رياض محاسنهم ما خصهم به علّام الغيوب، فجاء روضا، و لكن أزهاره درر محاسن، و منتزها للنفوس، و لكن في حكم هي لحياة القلوب مساكن، و عقدا، و لكن فرائده مآثر آل بيت النّبيّ، و مباحثه تواريخ من يتعطش لحبّهم قلب كلّ ذكي، نسج برود علاه، و صاغ وشى حلاه العلّامة الشّهير، و المفضال الكبير من يغني عن التّطريف بثناه، شهرة الكمال الّذي هو له حاوي، شيخ الإسلام الشّيخ عبد اللّه الشّبراوي (رحمه اللّه)، و أثابه رضاه، وفد تحلت طرره، و وشيت غرره، بكتاب حسن التّوسل في آداب زيارة أفضل الرّسل، و هو لمن أشرقت في سماء الفضل شمس علومه، و تزينت آفاق المجد بزواهر نجومه، العلّامة الشّيخ عبد القادر الفاكهي [١]، و كذا كتاب إحياء الميت في الأحاديث الواردة في آل البيت للإمام السّيوطي [٢] رحم اللّه
[١] هو الشّيخ عبد القادر بن أحمد بن عليّ الفاكهي، المكي، عالم، فقيه، شارك في بعض العلوم، من تصانيفه الكثيرة: شرح منهج القاضي زكريا، شرح قصيدة الصّفي الحلي، كتاب زيارة النّبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، كتاب فضائل شيخه ابن حجر الهيتمي، مناهج الأخلاق السّنية في مباهج الأخلاق السّنية. انظر، معجم المؤلفين رضا كحالة: ٥/ ٢٨٣.
[٢] هو جلال الدين أبو الفضل عبد الرّحمن بن أبي بكر بن محمّد بن سابق الدين الخضيريّ السيوطيّ، «٨٤٩ ه- ٩١١ ه»، نشأ في القاهرة يتيما، و أسندت وصايته إلى جماعة منهم الكمال بن الهمام، الفقيه الحنفيّ المعروف، و ذلك بعد وفاة والده الّذي كان- إلى جانب علمه بالعربية- فقيها و شافعيا، و رحل السيوطيّ في طلب العلم إلى الشّام، و الحجاز، و اليمن، و الهند، و المغرب، و بلاد التّكرور. و قد أجيز السيوطيّ بالإفتاء، و التّدريس، و هو ابن سبعة و عشرين عاما سنة ٨٧٦ ه، بعد أن تلقى علومه على-