الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٤٢ - الباب الأوّل في نبذة من فضائلهم، و قطرة من شمائلهم
و قال تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١].
و روى التّرمذي عن عمرو بن أبي سلمة رضى اللّه عنه ربيب النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: «لما نزلت هذه الآية: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ .... في بيت أمّ سلمة (رضي اللّه عنها) دعا فاطمة، و حسنا، و حسينا، و خللهم بكساء، و عليّ خلف ظهره، ثمّ قال: اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرّجس، و طهرهم تطهيرا» [٢].
و في رواية أخرى: «و استرهم كستري إياهم بملاءتي هذه فأمّنت أسكفة الباب، و حوايط البيت، آمين، آمين، آمين، ثلاثا» [٣].
- حتّى تصل ولايتهم إلى آدم (عليه السّلام)، الكافي ٨/ ٣١٠، و عنه غاية المرام: ٣٠٦ ب ٥ ح ٦ و ٣٠٧ ب ٥ ح ١١ و ٣٣٠ ب ٣٢ ح ٢ و عن الثّعلبي بسنده عن مالك بن أنس عن ابن عباس مقاتل الطّالبيّين: ٣٣، ذخائر العقبى: ١٣٨ فضائل الإمام الحسن (عليه السّلام)، جواهر العقدين: ٢/ ٢٨٣، الصّواعق المحرقة لابن حجر:
١٧٠ الطّبعة الثّانية، أمالي الشّيخ الطّوسي: ٢/ ١٧٤.
[١] الأحزاب: ٣٣.
[٢] روت أمّ المؤمنين أمّ سلمة بشأن نزول هذه الآية: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ قالت: إنّها نزلت في بيتي، و في البيت سبعة: جبريل، و ميكال، و عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين (رضي اللّه عنهم)، و أنا على باب البيت، قلت: يا رسول اللّه، أ لست من أهل البيت؟ قال: إنّك إلى خير، إنّك إلى خير! إنّك من أزواج النّبيّ. (انظر، سنن التّرمذي: ٥/ ٣٢٨/ ٣٨٧٥، و رواية أخرى في سنن التّرمذي: ١٣/ ٢٤٨، الدّر المنثور للسيوطي: ٤/ ١٩٨، و مشكل الآثار: ١/ ٢٣٣، و مسند أحمد:
٦/ ٣٠٦، اسد الغابة: ٤/ ٢٩، و تهذيب التّهذيب: ٢/ ٢٩٧).
[٣] مع الأسف الشّديد قد تلاعب بهذا الحديث بعض من يدعي الأمانة العلمية، و التّأريخية، و جعله في العباس و أولاده فقط، و كأنّ أهل البيت لم يكن لهم ذكر، و لسنا بصدد مناقشة هؤلاء، بل سياق الحديث و الحدث و سبب نزول الآية، يدل على أهل البيت المذكورين في الحديث السّابق، و رغم كلّ ذلك ننقل مصادر الحديث للأمانة التّأريخية. انظر، المعجم الكبير: ١٩/ ٢٦٣، دلائل النّبوة-