الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٤٠ - الباب الأوّل في نبذة من فضائلهم، و قطرة من شمائلهم
و أخرج الإمام أحمد، و الطّبراني، و الحاكم عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال:
«لمّا نزلت هذه الآية، قالوا يا رسول اللّه! من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): عليّ، و فاطمة، و أبناهما» [١]. و روى البزار،
[١] أقول: اختلفت الأقوال، و تضاربت الآراء في تأويل معنى القربة في هذه الآية الكريمة. و عند مراجعتنا للمصادر التّأريخية، و الحديثية، و التّفسيرية نرى أنّ الآراء قد أجمعت بأنّ المراد من القربة هم أهل الكساء المطهّرون: عليّ، و فاطمة، و الحسنان. كما جاء في تفسير الكشّاف للزمخشري:
٤/ ٢١٩- ٢٢٠ طبعة منشورات البلاغة قم، و فتح القدير للشوكاني: ٤/ ٥٣٤. و أورد حديثا في سبب النّزول أخرجه ابن جرير، و ابن أبي حاتم، و ابن مردويه، عن ابن عباس قال: لمّا نزلت قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى، قالوا: يا رسول اللّه من هؤلاء الّذين أمرنا اللّه بمودّتهم؟ قال: عليّ، و فاطمة، و ولدها. و في رواية أخرى و «و ولدهم». و قيل: قال: عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين.
و قد أجمع الجمهور على ذلك ما عدا ابن كثير في تفسيره: ٤/ ١١٢ فقد اسقط ذكر الإمام عليّ (عليه السّلام)؛ لأنّه نقل الحديث عن ابن أبي حاتم، و لكن عند المراجعة تبيّن أنّ ابن أبي حاتم لم يسقط الاسم بل ثبت اسم عليّ (عليه السّلام) في تفسيره للآية ناقلا الحديث عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
انظر، فرائد السّمطين للجويني: ١/ ٢٠، و: ٢/ ١٣/ ٣٥٩، شواهد التّنزيل للحاكم الحسكاني:
٢/ ١٣٠ ح ٨٢٢- ٨٢٨ و ٨٣٠- ٨٣٤ و ٨٣٨، غاية المرام: ٣٠٦، فضائل الخمسة: ١/ ٢٥٠ و ٢٥٩ و ٢٦٢ عن الصّواعق و عن كنز العمّال: ١/ ٢٠٨ و هي شواهد كثيرة، خصائص الوحي المبين: ٥٤ الطّبعة الاولى و ٥٨ الطّبعة الثّانية.
و انظر أيضا حلية الأولياء: ٣/ ٢٠١، كتابه المناقب: ٢٩ ح ٦٢ و ٦٩ أو في حديث ٨٢٤ من الشّواهد للحاكم و رواه الطّبراني المعجم الكبير (ترجمة الإمام الحسن (عليه السّلام)): ١/ ١٢٥ تحت الرّقم ٢٦٤١، و: ٣/ ١٣٩ الطّبعة الاولى و كذلك في ترجمة عبد اللّه بن عباس: ٣/ ١٥٢، مجمع الزّوائد:
٧/ ١٠٣ و ٩/ ١٤٦ و ١٦٨، كفاية الطّالب للحافظ الكنجي: ٩٠ و ٩١ و ٩٣ و ٣١٣ و ٣١٧ طبعة الحيدرية و في هامشه عن الكشّاف: ٢/ ٣٣٩، ذخائر العقبى: ٢٥، نور الأبصار: ١٠١، الصّواعق المحرقة: ١٠١ و ١٣٥ و ١٣٦ طبعة الميمنية بمصر، و ص ١٦٨ و ٢٢٥ طبعة المحمدية، القول الفصل لابن طاهر الحدّاد: ١/ ٤٧٤ و ٤٨٠ و ٤٨٢ طبعة جاوا، تفسير النّيسابوري بهامش جامع البيان:
٢٤/ ٣٥ شرح المواهب للزرقاني: ٧/ ٣ و ٢١، إسعاف الرّاغبين للصبّان في هامش نور الأبصار:
١٠٥، الشّرف المؤبّد لآل محمّد للنبهاني: ١٤٦ طبعة الحلبي.