الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٣٩١ - الباب السّادس في شيء من غرر الكلام الّتي تحلت بها منهم جباه اللّيالي، و الأيام
السّعيد من وعظ بغيره [١].
روى ابن عباس رضي اللّه عنهما، قال: «ما انتفعت بكلام بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) كانتفاعي بكتاب كتبه إليّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه، فإنّه كتب إليّ:
أمّا بعد، فإنّ المرء يسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه، و يسرّه درك ما لم يكن ليفوته، فليكن سرورك بما نلت من آخرتك، و ليكن أسفك على ما فاتك منها، و ما نلت من دنياك فلا تكثر به فرحا، و ما فاتك منها فلا تأس عليه «جزعا»، و ليكن همّك فيما بعد الموت، و السّلام» [٢].
و قال أيضا:
لا سلامة لمن أكثر مخالطة النّاس [٣].
[١] انظر، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٢٠/ ٢٨٩، و لكن بإضافة «و الشّقي من اتّعظ به غيره»، تحف العقول: ٨٩ و ١٠٠ و ٢١٤ ورد بلفظ «السّعيد من وعظ بغيره»، المائة المختارة: الكلمة ٦٧.
[٢] ورد الكتاب في نهج البلاغة (صبحي الصّالح): ٣٧٨ رقم ٢٢، و لكن بلفظ: أمّا بعد، فإنّ المرء قد يسرّه درك ما لم يكن ليفوته، و يسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه، فليكن سرورك ...، و انظر الغرر: ٢٢، و شرح النّهج للفيض: ٢٢، و شرح النّهج لابن ميثم: ٢٢، و في ظلال شرح النّهج: ٢١، و شرح النّهج للعلّامة الخوئي: ٢٢، و شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٢٢، و شرح النّهج لمحمّد عبده: ٢٢، و شرح النّهج لملّا فتح اللّه: ٢٣، و شرح النّهج لملّا صالح: ٢٢، و وقعة صفين: ١٠٧، و روضة الكافي: ٢٤٠، المجالس: ٤/ ١٨٦، الأمالي: ٢/ ٩٦، العقد الفريد: ٢/ ١٤٢، و قوت القلب لأبي طالب المكي:
١/ ١٥٨، أنساب الأشراف: ١١٧، المحاضرات للراغب الأصفهاني: ٢/ ١٧٣، دستور معالم الحكم للقاضى القضاعي: ٩٦، تذكرة الخواصّ: ١٦٠، عين الأدب و السّياسة لابن هذيل: ٢١٠، الطّراز للسيد اليماني: ٢/ ٣٧٠. و هناك كتاب آخر في النّهج لصبحي الصّالح تحت رقم ٦٦: ٤٥٧ أيضا إلى عبد اللّه بن عباس لكنه بخلاف يسير في هذه الرّواية فراجع و قارن مع المصادر السّابقة أيضا، و كذلك صفوة الصّفوة: ١/ ٣٤٧، أنساب الأشراف: ٢/ ١١٦، المجالس: ٤/ ١٥٥، و تحف العقول الطّبعة الثّانية تحقيق الغفاري: ٢٠٠ و لكن بدون لفظ «و السّلام» في كلّ هذه المصادر.
[٣] انظر، مطالب السّئول: ٥٦، بحار الأنوار: ٧٥/ ١٠.