الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٣٨٧ - الباب السّادس في شيء من غرر الكلام الّتي تحلت بها منهم جباه اللّيالي، و الأيام
و أوصى بنيه، فقال: «بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا ما أوصى به عليّ بن أبي طالب أوصى بأنّه يشهد أن لا إله إلّا اللّه، وحده لا شريك له و أنّ محمّدا عبده و رسوله، أرسله بالهدى، و دين الحقّ ليظهره على الدّين كلّه، و لو كره المشركون قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [١].
ثمّ أوصيكما يا حسن، و يا حسين، و جميع ولدي، و أهلي، و من بلغه كتابي هذا (بتقوى اللّه و بكم)، و لا تموتن إلّا و أنتم مسلمون، و اعتصموا بحبل اللّه جميعا و لا تفرّقوا، (فإنّى سمعت رسول اللّه يقول: إصلاح ذات البين أفضل من عامّة الصّلاة و الصّيام و إنّ المبيدة الحالقة للدين فساد ذات البين، و لا حول و لا قوة إلّا باللّه العليّ العظيم)، انظروا إلى ذوي أرحامكم فصلوهم يهوّن اللّه عليكم الحساب.
اللّه اللّه في الأيتام (فلا تغبّوا أفواهم بجفوتكم. فلا تغيّروا أفواههم، و لا يضيعوا بحضرتكم، فقد سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: من عال يتيما حتّى يستغني أوجب اللّه عزّ و جلّ بذلك الجنّة كما أوجب اللّه الآكل مال اليتيم النّار، و اللّه اللّه في جيرانكم، فإنّها وصية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فما زال يوصينا بهم حتّى ظننّا أنّه سيورثهم. و اللّه اللّه في
- مناقب آل أبي طالب: ١/ ٣٧٨، عيون الحكم: ٥١٩، تأريخ دمشق لابن عساكر: ٤٢/ ٥٠٩، نهج السّعادة: ٤/ ١٤٦، جواهر المطالب في مناقب عليّ: ١/ ٢٩٩، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد:
٢٠/ ٥٤.
[١] الأنعام: ١٦٢- ١٦٣.
ذكر هذه الرّواية أهل السّير، و التّأريخ، و أرباب المناقب، و المقاتل مع إختلاف يسير في بعض ألفاظها كالأصفهاني في مقاتل الطّالبيين: ٥١، البحار: ٤٢/ ٢٤٨، و تحف العقول عن آل الرّسول:
١٩٧ و ١٩٨، و تأريخ الطّبري: ٤/ ١١٣، و الحاكم في المستدرك: ٣/ ١٤٣، و تأريخ ابن كثير:
٧/ ٣٢٨، و الكامل لابن الأثير: ٣/ ١٦٨، و الغدير: ١/ ٣٢٥.