الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٣٦١ - العاشر من الأئمة عليّ الهادي
العاشر من الأئمة عليّ الهادي
ولد رضى اللّه عنه بالمدينة في رجب سنة أربع عشرة و مائتين [١]، و كراماته كثيرة.
روي أنّ بعض الأعراب قصده من الكوفة، فلمّا جلس إليه، قال له: «ما حاجتك يا أعرابي؟ فقال: أنا رجل من أعراب الكوفة المتمسّكين بحبّ جدّك عليّ بن أبي طالب، و قد ركبتني ديون أثقلت ظهري، و لم أجد من أقصده لقضائها سواك، فقال له: كم دينك؟ فقال: نحو العشرة آلاف درهم، فقال: طب نفسا، و قرّ عينا يقضي دينك إن شاء اللّه تعالى.
ثمّ أنزله، فلمّا أصبح قال له: يا أخا العرب اريد منك حاجة لا تعصني، لا تخالفني، فاللّه اللّه فيما آمرك به، و حاجتك تقضى إن شاء اللّه تعالى،، فقال له الأعرابي: لا اخالفك في شيء ممّا تأمرني به. فأخذ أبو الحسن ورقة و كتب فيها بخطّه دينا عليه للأعرابي بالمذكور، و قال: خذ هذا الخطّ معك فإذا حضرت إلى سرّ من رأى [٢] فتراني أجلس مجلسا عامّا فإذا حضر النّاس، و احتفل المجالس فتعال إليّ بالخطّ و طالبني، و اغلظ عليّ في القول و لا عليك. و اللّه اللّه لا تخالفني في شيء ممّا اوصيتك به.
فلمّا وصل أبو الحسن إلى سرّ من رأى جلس مجلسا عامّا و حضر عنده
[١] انظر، تأريخ ابن الخشّاب: ١٩٧، ينابيع المودّة: ٣/ ١٦٩، الإرشاد للمفيد: ٢/ ٢٩٧، فصل الخطاب لوصل الأحباب (طبعة)، كفاية الطّالب: ٤٥٨.
و هناك آراء، و أقوال أخر في يوم و شهر و سنة ولادته (عليه السّلام)، ففي المصباح للكفعمي: ٥٢٣ ولد يوم الجمعة ثاني رجب، و قيل خامسه، و قال ابن عيّاش يوم الثّلاثاء الخامس من رجب. كما في البحار:
٥٠/ ١١٤ ح ٢، و في كشف الغمّة: ٢/ ٣٧٤ في رجب (٢١٤ ه) و في البحار: ٥٠/ ١١٦ ح ٥ و ٦، و الكافي: ١/ ٤٩٧ في السّابع و العشرين من ذي الحجّة، و في رواية منتصف ذي الحجّة (٢١٢ ه).
[٢] هي بلدة بالعراق بنيت بعد بغداد، و كانت مقر الخلافة مدة، و هي بضم السّين و فتح الرّاء.