الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ٣١٢ - الثّامن من الأئمة عليّ الرّضا
الثّامن من الأئمة عليّ الرّضا
كان رضى اللّه عنه، كريما، جليلا، مهابا، موقرا، و كان أبوه موسى الكاظم يحبّه حبّا شديدا، و وهب له ضيعة اليسيرية الّتي اشتراها بثلاثين ألف دينار [١].
و يقال: «إنّ عليّا الرّضا أعتق ألف مملوك، و كان صاحب وضوء، و صلاة ليله كلّه، يتوضّأ، و يصلّي، و يرقد، ثمّ يقوم فيتوضّأ، و يصلّي، و يرقد، و هكذا إلى الصّباح. قال بعض جماعته: ما رأيته قط إلّا ذكرت قوله تعالى: كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ [٢].
قال بعضهم: «عليّ الرّضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصّادق فاق أهل البيت شأنه، و ارتفع فيهم مكانه، و كثر أعوانه، و ظهر برهانه حتّى أحلّه الخليفة المأمون محلّ مهجته، و أشركه في مملكته، و فوّض إليه أمر مملكته، و عقد له على رءوس الأشهاد عقد نكاح ابنته. و كانت مناقبه عليّة، و صفاته سنية «و مكارمه حاتمية، و شنشنه أخزمية، و أخلاقه عربية»، و نفسه الشّريفة هاشمية و أرومته [٣] الكريمة
- البهائي: ١/ ٢٠٧ طبعة مؤسّسة الأعلمي- بيروت، علل الشّرائع: ٥٧٢ ح ١، الاختصاص: ٩٨.
و انظر أيضا رجال الكشّي: ٣٣٣ ح ٦٠٨ و ٦٠٩، المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٥٢٦، الكافي:
١/ ٥٢١ ح ١٥، الصّراط المستقيم للشيخ عليّ بن يونس العاملي: ٢/ ٢٤٧، صحيفة الرّضا:
١٧٢- ٢٢٥ ح ١٠٩، مائة منقبة: ٩١ ح ٥٧ و ٣٧، أسنى المطالب: ٤٩، أرجح المطالب للامر تسري:
٤٤٨ و ٤٧١، الضّوء اللامع للسخاوي: ٩/ ٢٥٦، البدر الطّالع للشوكاني: ٢/ ٢٩٧، اللّؤلؤة المثنية في الآثار المعنعنة المروية للشيخ محمّد بن محمّد بن أحمد الجشتي الدّاغستاني: ٢١٧ طبعة مصر. فكلّ هذه المصادر تبيّن حالها و فضل زيارتها و كراماتها و مسند الفواطم. فلاحظ مكانة هذه العلوية الطّاهرة و الّتي نحن دائما نلوذ بها و بأبيها و عمّها و أخيها و أجدادها و جدّاتها (صلوات اللّه عليهم أجمعين).
[١] تقدم ذكرها مفصلا.
[٢] الذّاريات: ١٧.
[٣] أرومة الشّخص أصله، و منشؤه.