الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ١٦٧ - الباب الثّالث في حكم لعن يزيد، و ما ورد في أمثاله من الوعيد
الباب الثّالث في حكم لعن يزيد، و ما ورد في أمثاله من الوعيد
قال العلّامة الإجهوري، و قال شيخ مشايخنا [١] في حاشية الجامع الصّغير عند قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «أوّل جيش من أمتي يركبون البحر قد أوجبوا، و أوّل جيش من أمتي يغزون [٢] مدينة قيصر مغفور لهم» [٣]. هذا يقتضي أنّ يزيد بن معاوية من جملة المغفور لهم.
و اجيب بأنّ دخوله فيهم لا يمنع خروجه منهم بدليل خاص [٤]، أو أنّ قوله
[١] يقصد به الشّمس العلقمي له حاشية على الجامع الصّغير، كما ذكر ذلك صاحب المجموع:
١٤/ ٣٠٤.
[٢] في بعض المصادر «يركبون».
[٣] انظر، المعجم الأوسط: ٧/ ٤٨، الآحاد و المثاني: ٦/ ٩٨ ح ٣٣١٣، المعجم الكبير: ٢٥/ ٣٣، مسند الشّاميين: ١/ ٢٥٧ ح ٤٤٤ و ٤٤٥، الجامع الصّغير: ١/ ٤٣١ ح ٨١١، كنز العمال: ٤/ ٣٠١ ح ١٠٥٩٨ و ص: ٤٥٥ ح ١١٣٥٧ و: ١١/ ١٢٤ ح ٣٠٨٧٩، فيض القدير شرح الجامع الصّغير: ٣/ ١٠٩ ح ٢٨١١، تأريخ دمشق: ١٠/ ٩٣ و: ٧٠/ ٢١٠، تهذيب الكمال: ٣٥/ ٣٤٢، صحيح البخاري:
٣/ ٢٣٢ و: ٤/ ٥١، البداية و النّهاية: ٦/ ٢٤٨.
[٤] ربما يقصد بالدليل الخاص قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «لعن اللّه القائد و المقود»، كما جاء في طبقات ابن سعد:
٧/ ٧٨، طبعة دار صادر بيروت، اسد الغابة: ٣/ ٧٦، الإصابة: ٣/ ٤٦٥ تحت رقم التّرجمة (٤٣٧٣)، المعجم الكبير: ١٧/ ١٧٦، و لكن بدون ذكر معاوية، جواهر المطالب في مناقب عليّ لابن الدّمشقي:
٢/ ٢١٩، مجمع الزّوائد: ٥/ ٢٤٢، الآحاد و المثاني: ٢/ ١٩٢. مع العلم أنّ ابن سعد ذكر اسم معاوية في-