الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ١٤٠ - و أمّا أخوه الحسين رضى اللّه عنه
يجمعنا بك على الهدى، فإن كنتم على ذلك فقد جئتكم، فإن تعطوني ما يثق به قلبي من عهودكم و من مواثيقكم دخلت معكم إلى مصركم، و إن لم تفعلوا و كنتم كارهين لقدومي عليكم انصرفت إلى المكان الّذي أقبلت منه إليكم. قال: فسكت القوم عنه و لم يجيبوا بشيء» [١].
و قال للمؤذن: «أقم الصّلاة، فأقام، و قال الحسين للحرّ: أ تريد أن تصلي أنت بأصحابك، قال: بل صلّ أنت، و نصلي بصلاتك، فصلى بهم، و دخل فاجتمعت إليه أصحابه، و انصرف الحرّ إلى مكانه، ثمّ صلّى بهم العصر أيضا، و استقبلهم فحمد اللّه، و أثنى عليه، ثمّ قال: أيّها النّاس إن تتقوا اللّه، و تعرفوا الحقّ لأهله يكن ذلك أرضى للّه تعالى، و نحن أهل البيت أولى بولاية هذا الأمر من هؤلاء المدّعيين ما ليس لهم، السّائرين بالجور، و الظّلم فإن أنتم كرهتمونا، و جهلتم حقنا، و كان رأيكم غير ما أتتني به كتبكم، و رسلكم انصرفت عنكم [٢]؟ فقال: و اللّه ما ندري ما هذه الكتاب،
[١] انظر، الفتوح لابن أعثم: ٣/ ٨٦، مقتل الحسين للخوارزمي: ١/ ٢٣١ مع اختلاف بسبط ببعض الكلمات، الإرشاد للشيخ المفيد: ٢/ ٧٩ و ص ٢٢٤ طبعة الحجر، بحار الأنوار: ٤٤/ ٣٧٦ و ٣٨١، أعيان الشّيعة: ١/ ٥٩٦، تأريخ الطّبري: ٤/ ٣٠٣، و: ٦/ ٢٣٨ طبعة أخرى، مقتل الحسين للمقرّم:
١٨٣، و: ٤/ ٢٥، منتهى الآمال: ١/ ٦٠٨، عوالم العلوم: ١٧/ ٢٢٧، معالم المدرستين: ٣/ ٨٦ و ٨٧، الكامل في التّأريخ: ٢/ ٥٥٢، إحقاق الحقّ: ١١/ ٦٠٥.
[٢] و هنالك خطبة اخرى ذكرتها المصادر السّابقة. أيضا بعد صلاة العصر الّتي صلّاها الإمام الحسين (عليه السّلام) بالعسكرين و هي:
أيّها النّاس، أنا ابن بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نحن أولى بولاية هذه الامور عليكم من هؤلاء المدّعين ...
انظر على سبيل المثال الفتوح: ٣/ ٨٧، وقعة الطّف لأبي مخنف: ١٧٠، منتهى الآمال للشيخ عباس القمّي: ٦٠٨، الإرشاد للشيخ المفيد: ٢/ ٧٩.
و ذكر أبو مخنف لوط بن يحيى في مقتل الحسين: ٨٥ الخطبة بلفظ آخر (قال: أيّها النّاس إنّ-