الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ١٣٨ - و أمّا أخوه الحسين رضى اللّه عنه
- الجيش الّذي أرسله عبيد اللّه بن زياد بزعامة الحرّ بن يزيد بل ذكر عمرو بن سعيد و هو خطأ ثان أيضا، بل الصّحيح عمر بن سعد بن أبي وقاص كما نصّت عليه المصادر التّاريخية كالطبري و الأخبار الطّوال و الفتوح و غيرهم و قد تكلّمنا في ذلك آنفا، و قد ولّاه الرّي و ثغر دستي، و الديلم و كتب له عهدا عليها، ثمّ حدث أمر الحسين (عليه السّلام) فأمره ابن زياد أن يسير لمقاتلته فتلكّأ عمر و كره محاربة الحسين (عليه السّلام) فهدّده ابن زياد بردّ عهد ولايته، و تغريمه، و نهب أمواله، و أملاكه، فرضخ لأمره، و سار بعسكره أربعة آلاف فارس لمحاربة الحسين (عليه السّلام).
و انظر أيضا تأريخ الطّبري: ٤/ ٣٠٢، و: ٦/ ٢٢٧ بلفظ: و جاء القوم و هم ألف فارس مع الحرّ ...
ابن الأثير في الكامل: ٤/ ٩- ١٢، الأخبار الطّوال للدينوري: ٢٤٨- ٢٥٣، أنساب الأشراف:
١٦٩- ١٧٦، إعلام الورى لأمين الإسلام الطّبرسي: ٢٢٩- ٢٣١، ينابيع المودّة للقندوزي الحنفي:
٣/ ٦٢ طبعة اسوة و لكن بلفظ «فاعترضهم الحرّ بن يزيد الرّياحي» و لم يذكر عدد الجيش الّذي مع الحرّ بن يزيد بل قال: و هو قادم من القادسية رسولا إليه من الحصين بن نمير، و كان الحصين في أربعة آلاف فارس ... و انظر الفتوح لابن أعثم: ٣/ ٨٥ و ٩٥ بلفظ: حتّى نزل حذاء الحسين في ألف فارس ... و انظر منتهى الآمال: ١/ ٦٠٧.
و قد اجمعت المصادر السابقة على أنّ الحرّ، و أصحابه، و خيله وقفوا مقابل الحسين (عليه السّلام) في حرّ الظّهيرة و الحسين و أصحابه معتمّون متقلّدوا سيافهم، فقال الحسين (عليه السّلام) لفتيانه: اسقوا القوم، و ارووهم من الماء و رشّفوا الخيل ترشيفا، فقام فتيانه فرشفوا الخيل ترشيفا، و قام فتية و سقوا القوم من الماء حتّى أرووهم و اقبلوا يملئون القصاع و الاتوار [جمع تور و هو إناء من صفر أو حجارة] و الطّساس من الماء ثمّ يدنونها من الفرس فإذا عبّ فيه ثلاثا، أو أربعا، أو خمسا عزلت عنه، و سقوا آخر حتّى سقوا الخيل كلّها ... و إن شئت انظر قصة عليّ بن الطّعان المحاربي الّذي كان مع الحرّ بن يزيد و هو آخر من جاء من صحابة الحرّ، و كيف أناخ الحسين (عليه السّلام) راحلته بعد أن لم يعرف كلمة أنخ الرّاوية، و كيف قال (عليه السّلام) له: اخنث السقاء أي أعطفه ... ثمّ قام الحسين (عليه السّلام) بنفسه فخنثه له و شرب و سقى فرسه ... ثمّ قارن بين موقفه (عليه السّلام) هذا و موقفهم يوم منعوا عنه و عن آل الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) ماء الفرات يوم عاشوراء.
انظر مقتل الحسين لأبي مخنف: ٨٢، و مقتل الحسين للخوارزمي: ١/ ٢٣٠، و الإرشاد للشيخ المفيد: ٢٢٣ طبعة الحجر، و: ٢/ ٧٨، الإمامة و السياسة: ٢/ ١١، الأخبار الطّوال: ٢٤٧، تأريخ الطّبري: ٤/ ٣٠٢، و: ٦/ ٢٢٦ طبعة أخرى، معالم المدرستين: ٣/ ٨٦، مقتل الحسين للمقرّم:-