الإتحاف بحب الأشراف - الشبراوي، جمال الدين - الصفحة ١٣٠ - و أمّا أخوه الحسين رضى اللّه عنه
الشّريفة ليأخذ البيعة على أهلها فأرسل إلى الحسين بن عليّ، و إلى عبد اللّه ابن الزّبير [١] ليلا فأتياه فطلب منهما المبايعة ليزيد فقالا مثلنا لا يبايع سرا، و لكننا نبايع على رءوس النّاس، فرجعا إلى بيوتهما [٢]، و خرجا من ليلتهما [٣] إلى مكّة و ذلك
- انظر الأعلام للزركلي: ٩/ ١٤٢.
[١] انظر، تأريخ الطّبري: ٤/ ٢٥٠ و: ٥/ ٣٣٨ مع إختلاف يسير في اللّفظ و التّقديم و التّأخير، و مثل ذلك في مقتل الحسين للخوارزمي: ١/ ١٨١، و الفتوح: ٣/ ١٠، مقتل الحسين لأبي مخنف: ٤، الكامل لابن الأثير: ٢/ ٥٢٩، الأخبار الطّوال لابن داود الدّينوري: ٢٢٧. و في الفتوح: ٢/ ٣٥٥ زيادة: فمن أبى عليك منهم فاضرب عنقه و ابعث إليّ برأسه. و زيد فيه أيضا اسم عبد الرّحمن بن أبي بكر و هو خطأ، فقد مات عبد الرّحمن قبل وفاة معاوية، انظر ترجمته في الإصابة: ٤/ ١٦٩، تهذيب التّهذيب: ٦/ ١٧٤. و قد خلط ابن أعثم أيضا بين عهد معاوية لابنه يزيد و وصيته له و بين الكتاب الّذي أرسله يزيد إلى الوليد بن عتبة والي المدينة لأخذ البيعة من هؤلاء الثّلاثة. فانظر: ٣/ ٩.
و قد أخطأ ابن قتيبة أيضا في الإمامة و السّياسة: ١/ ٢٢٦ بذكر خالد بن الحكم بل هو الوليد بن عتبة بن أبي سفيان والي المدينة. انظر الإرشاد للشيخ المفيد: ٢/ ٣٢. و في مقتل الحسين للخوارزمي: ١/ ١٨٠ أيضا ذكر فيه عبد الرّحمن بن أبي بكر و هو خطأ كما أوضحنا سابقا، و زاد في كتاب يزيد إلى الوليد عبارة «... فمن أبى عليك منهم فأضرب عنقه و أبعث إليّ برأسه ...» و هذا يبطل كلّ كلام يدافع به عن يزيد و عن تبرير المنافقين، و المستشرقين الذين يدّعون بأنّ يزيد لم يكن راغبا في قتل الإمام الحسين (عليه السّلام)، و مثله في الفتوح: ٣/ ٩، البحار: ٤٤/ ٣٢٤ ح ٢، عوالم العلوم للشيخ عبد اللّه البحراني الاصفهاني: ١٧/ ١٧٤.
أمّا ابن قتيبة فقد ذكر في الإمامة و السّياسة: ١/ ٢٢٦ أنّ الوليد أرسل أيضا إلى عبد اللّه بن عمر، و الصّحيح أنّه لم يرسل إليه؛ لأنّ مروان أقنعه بعدم الإتيان به حينما قال له: فإنّي لا أراه يرى القتال، و لا يحبّ أن يولّي على النّاس ... كما ذكر الطّبري، و انظر الكامل لابن الأثير: ٢/ ٥٢٩، و الأخبار الطّوال: ٢٢٧، و الفتوح لابن أعثم: ٣/ ١١ هامش رقم ٣، و سمط النّجوم العوالي: ٣/ ٥٦، مقتل الحسين لأبي مخنف: ٤.
[٢] انظر، المحاورة الّتي جرت بين الإمام الحسين (عليه السّلام) و بين الوليد في مقتل الحسين للخوارزمي:
١/ ١٨٣ بلفظ: ... إنّ مثلي لا يعطي بيعته سرّا ... و في الإمامة و السّياسة لابن قتيبة: ١/ ٢٢٦ بلفظ:- لا خير في بيعة سرّ، و الظّاهرة خير ... و انظر تأريخ الطّبري: ٤/ ٢٥١ و زاد لفظ: و لا أراك تجتزئ بها منّي سرّا دون أن تظهرها على رءوس النّاس علانية ... و في الإرشاد: ٢/ ٣٣ «إنّي لا أراك تقنع ببيعتي ليزيد سرّا حتّى ابايعه جهرا، فيعرف النّاس ذلك» و مثله في البحار: ٤٤/ ٣٢٤، و قريب من هذا في الملهوف: ١٧، و المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٢٤٠،، و: ٤/ ٨٨، الكامل في التّأريخ لابن الاثير:
٤/ ١٦٠، الفتوح لابن أعثم: ٣/ ١٣، مقتل الحسين لأبي مخنف/ ٥.
[٣] انظر، مقتل الحسين لأبي مخنف: ٧، و لكن بلفظ «فخرج حسين من تحت ليلته و هي ليلة الأحد ...» و أعتقد أنّ قصد الشّبراوي في اللّيلة الثّانية؛ لأنّ اللّيلة الاولى خرج بها الحسين إلى قبر جدّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: السّلام عليك يا رسول اللّه! أنا الحسين بن فاطمة، أنا فرخك و ابن فرختك ... كما ذكر ذلك ابن أعثم في الفتوح: ٣/ ١٩: و اللّيلة الثّانية هي اللّيلة الّتي خرج فيها لزيارة قبر أمّه، و قبر أخيه الحسن فصلّى عند قبريهما و ودّعهما ...
و انظر، الطّبري في تأريخه: ٤/ ٢٥٣، و: ٦/ ١٩٠ و زاد فيه: ... و جلّ أهل بيته إلّا محمّد بن الحنفية، كما في الأخبار الطّوال: ٢٢٨ ... و مثله في الإرشاد: ٢/ ٣٤. أو أنّ الشّبراوي يقصد بأنّ اللّيلة الاولى بقي الحسين (عليه السّلام) في منزله و هي ليلة السّبت لثلاث بقين من رجب سنة ستين و هي اللّيلة الّتي خرج فيها ابن الزّبير و لذا أرسل الوليد إلى الحسين نهار يوم السّبت ليحضر فيبايع الوليد ليزيد بن معاوية، فقال لهم الحسين: أصبحوا ثمّ ترون و نرى، فكفّوا عنه فخرج من تحت ليلته و هي ليلة الأحد.
و انظر مقتل الحسين للخوارزمي: ١/ ١٨٦، و الصّحيح أنّها اللّيلة الثّالثة.