نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٩٥
و لو كانت الجماعة مستحبة لم يزهد فيها.
و قال الباقر و الصادق عليهما السلام: إن النبي صلى اللّٰه عليه و آله خرج أول ليلة من شهر رمضان ليصلي، فاصطف الناس خلفه، فهرب إلى بيته و تركهم، ففعل ذلك ثلاث ليال، و قام يوم الرابع على منبره و قال: أيها الناس إن الصلاة بالليل في رمضان نافلة في جماعة بدعة، فلا تجمعوا ليلا في شهر رمضان في صلاة الليل، فإن ذلك معصية، و كل بدعة ضلالة سبيلها إلى النار. ثم نزل و هو يقول: قليل في سنّة خير من كثير في بدعة [١].
و ينبغي أن يفصل بين كل ركعتين بالتسليم، و يدعوا بعدهما بالمأثور عن أهل البيت عليهم السلام.
و لا يستحب قيام ليلة الشك، لأنها لم تثبت من رمضان، فصلاة رمضان فيها بدعة.
و يستحب أن يقرأ في ليلة ثلاث و عشرين سورة العنكبوت و الروم و ألف مرة إنا أنزلناه. قال الصادق عليه السلام: من قرأ سورتي العنكبوت و الروم في شهر رمضان ليلة ثلاث و عشرين، فهو و اللّٰه يا أبا محمد من أهل الجنة لا أستثني فيه أبدا، و لا أخاف أن يكتب اللّٰه علي في يميني إثما، و أن لهاتين السورتين من اللّٰه مكانا [٢].
المطلب الثالث (في باقي النوافل الموقتة)
يستحب من النوافل الموقتة صلوات، و أهمها ما نذكره:
الأول: صلاة ليلة الفطر، و هي ركعتان يقرأ في الأولى الحمد مرة و الإخلاص ألف مرة، و في الثانية الحمد مرة و الإخلاص مرة واحدة، و يدعو بعدهما بالمنقول.
[١] وسائل الشيعة ٥- ١٩٢ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة ٧- ٢٦٤ ح ١.