نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٤
و خارجه، سواء قعد قدر التشهد أو لا، لأن الزيادة في الفريضة عمدا مبطلة [١]. و قول ابن عباس: من صلى أربعا كمن صلى في الحضر ركعتين.
و سئل الصادق عليه السلام صليت الظهر أربع ركعات و أنا في السفر؟ قال:
أعد [٢].
و لو أتم جاهلا بوجوب القصر، لم يعد مطلقا عند أكثر علمائنا، لقوله عليه السلام: الناس في سعة ما لم يعلموا. و قول الباقر عليه السلام: إن كان قد قرأت عليه آية التقصير و فسرت له أعاد، و إن لم يكن قرأت عليه، و لم يعلمها لم يعد [٣].
و إن أتم ساهيا، أعاد في الوقت لا خارجه، لأنه لم يفعل المأمور به على وجهه، فيبقى على عهدة التكليف، و بعد الوقت يكون قضاء، و الأصل عدمه. و قول الصادق عليه السلام في الرجل ينسى فيصلي في السفر أربع ركعات إن ذكر في ذلك اليوم فليعد، و إن لم يذكر حتى مضى ذلك اليوم فلا إعادة [٤].
الثاني: لو قصر المسافر اتفاقا من غير علم بوجوبه، أو جهل المسافة فاتفق الإصابة، لم يجزيه الصلاة، لأن القصر إنما يجوز مع علم السبب أو ظنه، فالدخول الذي فعله منهي عنه في ظنه، فلا يقع مجزيا.
و لو ظن المسافة فأتم، ثم علم القصور، احتمل الإجزاء للموافقة، و لرجوعه إلى الأصل، و عدمه لإقدامه على عبادة يعتقد فسادها، فلا تقع مجزية عنه.
الثالث: الشرائط في قصر الصلاة و الصوم واحدة إجماعا، و كذا الحكم
[١] سنن أبي داود ٢- ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٥٣١ ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٥- ٥٣١ ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٥- ٥٣٠ ح ٢.