نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٤
البحث الثاني (في الشرائط الخاصة)
و هي:
الأول: الذكورة، و هي شرط في حق المأمومين الذكور و الخناثي خاصة، فلا تصح إمامة المرأة و لا الخنثى المشكل إجماعا، لقوله عليه السلام: ألا لا يؤمن امرأة رجلا [١]، و لأن المرأة لا تؤذن للرجال، فلا تكون إمامة لهم كالكافر. و لا فرق في ذلك بين الفرائض و النوافل.
و يجوز للرجل أن يصلي بالنساء و الخناثي، و إن كن أجنبيات و لا رجل معهن.
و الخنثى المشكل تجوز أن تكون إماما للمرأة، لأن أقل أحواله أن تكون كذلك، و لأنه تصلح أن تكون إماما لها. و لا تجوز أن تكون إماما لرجل و لا لخنثى، لجواز أن يكون المأموم رجلا و الإمام امرأة.
فلو صلى الرجل أو الخنثى خلف امرأة أو خنثى، بطلت صلاة المأموم خاصة، و لا فرق بين أن ينوي الإمام استتباع الرجال أو النساء.
و لو ائتم الرجل بمن ظنه رجلا، فبان كونه امرأة أو خنثى مشكلا، لم يجب القضاء، لأن المأخوذ عليه العمل بالظن، خصوصا الخنثى قد يستتر و يخفى غالبا، و لو كلف العلم بعدمه لزم [١] الحرج.
و لو ائتم خنثى بمثله، أو رجل بخنثى مع العلم بكونه خنثى مشكلا، وجب القضاء، لبطلان الاقتداء. فلو لم يقض حتى ظهر كون الإمام رجلا، فالأقوى عدم سقوط القضاء، لأنه كان ممنوعا من الاقتداء به، للتردد في حاله، و التردد مانع من صحة الصلاة، و إذا لم تصح فلا بد من القضاء.
و يحتمل ضعيفا الصحة، لأنه مأمور بالاقتداء بالرجال و قد حصل.
[١] في «ق» لزمه.
[١] سنن البيهقي ٣- ٩٠.