نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٥
و لو كان له عبد مسلم، أو قريب مسلم، وجب عليه عنهما، و المرتد يجب عليه و لا تسقط عنه بإسلامه.
و يستحب للفقير إخراجها و إن أخذها، فيدير صاعا على عياله، ثم يخرجها عنهم إلى المستحق الأجنبي، لما فيه من المواساة.
الفصل الثاني (في المؤدى عنه زكاة الفطرة)
قد يؤديها الإنسان عن نفسه، و قد يؤديها غيره عنه [١]، و الأصل فيه قوله عليه السلام: أدوا صدقة الفطرة عمن تمونون [١]. و قال الصادق عليه السلام: كل من ضممت إلى عيالك من حر أو مملوك فعليك أن تؤدي الفطرة عنه [٢].
و أسباب العيلولة ثلاثة: النكاح، و الملك، و القرابة. و كلها تقتضي لزوم الفطرة. و المتبرع بالإنفاق على الغير تجب عليه فطرته عنه للعموم.
و لا فرق بين أن يكون المعال صغيرا أو كبيرا، حرا أو عبدا، مسلما أو كافرا. فلو عال مملوك الغير، سقطت عن المالك و وجبت على العائل، لوجود المقتضي.
و في أسباب العيلولة مباحث:
البحث الأول (النكاح)
المقتضي لوجوب الفطرة هو نكاح المزكي، فيجب عليه فطرة زوجته، و إن كانت كافرة دون زوجة أبيه، لانتفاء وجوب الإعفاف عندنا، و دون زوجة
[١] في «ر» عن غيره.
[١] وسائل الشيعة ٦- ٢٣٠ ح ١٥.
[٢] وسائل الشيعة ٦- ٢٢٩ ح ٨.