نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٧٣
الثالث: لو قرأ بعض السورة في الأولى، و سوغنا العدول أو الابتداء بأي موضع شاء، جاز له أن يبتدئ من أول السورة التي قطعها. و لو لم نجوزها فهل يجوز الابتداء من أول السورة؟ الأقرب ذلك.
و على التقديرين هل يتعين الفاتحة حينئذ؟ إشكال، ينشأ من إجزاء بعضها بغير الحمد فالكل أولى، و من وجوب قراءة الحمد مع الابتداء بأول السورة.
الرابع: هل يجب إكمال السورة في الخمس؟ الأقرب ذلك، لصيرورتها حينئذ بمنزلة ركعة، فيجب فيها الحمد و سورة، و هل يجوز أن يقرن بين سورتين أو ثلاث؟ الأقرب ذلك، لجواز أن يقرأ خمس سور و سورة واحدة فجاز الأوسط.
الخامس: أنه يجوز أن يقرأ في الخمس سورة و بعض أخرى، فإذا قام إلى الثانية، فالأقرب وجوب الابتداء بالحمد، لأنه قيام عن سجود، فوجب فيه الفاتحة، ثم يبتدئ بسورة من أولها، ثم إما أن يكملها، أو يقرأ بعضها.
و يحتمل ضعيفا أن يقرأ من الموضع الذي انتهى إليه أولا من غير أن يقرأ الفاتحة، لكن يجب أن يقرأ الحمد في الثانية، بحيث لا يجوز له الاكتفاء بالحمد مرة في الركعتين.
و هل يجوز أن يقرأ الحمد في الركعتين و سورة واحدة فيهما؟ الأقرب المنع.
السادس: الأقرب أنه إذا قرأ في قيامه بعض سورة، أن لا يقرأ في القيام الذي يليه بعضا من أخرى، بل إما أن يكمل الأولى، أو يقرأ من الموضع الذي انتهى إليه بعضها.