نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٧
إليه من رحمتك رحمة تغنيه بها عن رحمة من سواك.
فإذا خرجت من قبره فقل: «إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ، و الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ، اللهم ارفع درجته في أعلى عليين، و اخلف على عقبه في الغابرين، و عندك نحتسبه يا رب العالمين».
التاسع: يحل عقد كفنه من عند رأسه و رجليه، لأن عقدها كان لخوف انتشارها و قد أمن ذلك، و لما أدخل النبي صلى اللّٰه عليه و آله نعيم بن مسعود الأشجعي القبر نزع الأحلة بفيه.
و لا يشق الكفن، لأنه إتلاف مستغنى عنه، و قد أمر النبي صلى اللّٰه عليه و آله بتحسين الكفن، و تخريقه ينافي حسنه.
العاشر: يستحب أن يضع خده على التراب، و أن يضع معه شيئا من تربة الحسين عليه السلام، للأمن و الستر و استدفاع العذاب.
فقد روي أن امرأة كانت تزني و تحرق أولادها خوفا من أهلها، فلما ماتت دفنت فقذفتها الأرض، و دفنت ثانيا و ثالثا فجرى ذلك، فسألت أمها الصادق عليه السلام عن ذلك و أخبرته بحالها، فقال: إنها تعذب خلق اللّٰه بعذاب اللّٰه، اجعلوا معها شيئا من تربة الحسين عليه السلام ففعل فاستقرت [١].
الحادي عشر: إذا وضعه في اللحد لقنه الولي أو من يأمره، و هو التلقين الثاني. قال الصادق عليه السلام: إذا وضعته في اللحد، فضع فمك على أذنه و قل:
«اللّٰه ربك، و الإسلام دينك، و محمد نبيك، و القرآن كتابك، و علي إمامك [٢]. ثم يشرج عليه اللحد باللبن و الطين، قال الصادق عليه السلام:
و يضع الطين و اللبن [٣].
ثم يخرج من قبل الرجلين، لما تقدم من أنه باب القبر. و قال الباقر عليه
[١] وسائل الشيعة ٢- ٧٤٢ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢- ٨٦٣ ح ١ و ٨٤٣ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٢- ٨٤٨ ح ٦.