نهاية الإحكام في معرفة الأحكام - العلامة الحلي - الصفحة ٥١٦
بثلاثة أيام [١]. لقول الصادق عليه السلام: الحكر في الخصب أربعون يوما و في الشدة و البلاء ثلاثة أيام، فما زاد على الأربعين يوما في الخصب فصاحبه ملعون، و ما زاد في العسرة على ثلاثة أيام فصاحبه ملعون [٢]. و قيل: لا يشترط.
البحث الرابع (في بيع الحاضر للبادي)
يكره أن يبيع حاضر لباد، لقوله عليه السلام: لا يبيع حاضر لباد دعوا الناس يرزق اللّٰه بعضهم من بعض [٣].
و صورته: أن يحمل البدوي أو القروي متاعه إلى البلد و يريد بيعه بسعر اليوم ليرجع إلى موضعه، و لا يلزمه مؤنة الإقامة، فيأتيه البلدي و يقول له:
ضع متاعك عندي و ارجع لأبيعه لك على التدريج بأغلى من هذا السعر.
و قيل: أن يخرج الحضري إلى البدوي و قد جلب السلعة فيعرفه السعر و يقول: أنا أبيع لك و أكون سمسارا.
و على كل تقدير فليس بمحرم، بكل مكروه بشروط:
الأول: أن يكون عالما بورود النهي، و هو شرط يعم جميع المناهي.
الثاني: أن يظهر من ذلك المتاع سعة في البلد، فإن لم يظهر إما لكبر البلد أو لقلة ذلك الطعام، أو لعموم وجوده و رخص السعر، فالأقرب عدم الكراهية، لأن المقتضي للنهي تفويت الربح، و فقد الرفق على الناس و هذا لم يوجد هنا.
الثالث: أن يكون المتاع المجلوب مما تعم الحاجة إليه، أما ما لا يحتاج.
[١] النهاية ص ٣٧٤- ٣٧٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٢- ٣١٣ ح ١.
[٣] جامع الأصول ١- ٤٤٢